مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧١ - مسألة(٦) مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف
في الرطوبة الباقية من مائه.
و اما ما أفاده في المتن من عدم جواز المسح بها عند منعه لو فرض إمكان انتفاع المالك بها مع حكمه (قده) بجواز المسح بها معللا بما علل به، ففيه ان جواز المسح بها بالدليل المذكور متوقف على الحكم بخروجها عن ملك مالكها اما بدخولها في ملك الغاصب، أو بصيرورتها كالمباح بالأصل، و معه كيف يسمع منع مالكها مع إمكان انتفاعه بها، مع ما في هذا الفرض من البعد، و اللازم على مختاره (قده) هو عدم سماع منعه و لو في هذا الفرض.
[مسألة (٦): مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف]
مسألة (٦): مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف و يجرى عليه حكم الغصب، فلا بد فيما إذا كان ملكا للغير من الاذن في التصرف صريحا أو فحوى أو شاهد حال قطعي.
و الدليل على عدم جواز التصرف مع الشك مضافا الى أصالة عدم الرضا الا فيما كانت الحالة السابقة هي الرضا- حيث يستصحب حينئذ فيحكم بالجواز- ما تقدم في مبحث المياه مما استدل به للحكم بالانفعال عند الشك في الكرية، من ان تعليق الحكم على أمر وجودي يدل بالدلالة السياقية العرفية على ثبوته عند إحراز موضوعه، كحلية التصرف في مال الغير، المعلقة على رضا مالكه- حسبما مرّ في المسألة السابعة من الفصل المعقود في الماء الراكد من فصول المياه فراجع.
و إحراز الاذن اما يكون بالوجدان، أو يكون بالتعبد من قيام بينة أو أصل محرز، و الوجداني منه اما يكون بالعلم بالاذن الصريح أو بالأولوية القطعية الموجبة للقطع برضا المالك، أو بظهور حاله في رضاه، المعبر عنه بشاهد الحال إذا قطع منه برضاه، و لا اشكال فيما ذكر في الجملة، إنما الكلام في أمور:
الأول: ان المعتبر في صحة التصرف فيما الغير هو رضاه أو رضا من يقوم مقامه، كوكيله أو وليه، و يدل على اعتبار رضاه: الإجماع و النص، بل هو من المستقلات العقلية عند كافة العقلاء من أهل الملل و النحل و غيرهما، ففي خبر سماعة عن الصادق عليه السّلام «ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: من كانت عنده أمانة فليؤدها الى من