مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٨ - مسألة(٤) لا يجب غسل باطن العين و الأنف و الفم
دلالة تلك الاخبار على جواز الأخذ منه انما هي بالإطلاق، فيمكن منعه بدعوى انصرافه إلى الأخذ مما يغسل من اللحية في الوضوء، و هو ما يقع في الحد، فلا دلالة لها على جواز الأخذ مما هو خارج عنه و هو المراد هنا من المسترسل.
و يرد على الرابع ان أدلة التسامح لا تنهض لإثبات الاستحباب الشرعي- كما حقق في محله- و ربما يقال بعدم استحبابه لنفى الأجر عنه في المروي عن الباقر عليه السلام في صحيح زرارة: «و ان زاد عليه لم يوجر» و لكنه مندفع بعدم صدق الزيادة إذا لم يكن غسل الزائد بعنوان كونه من الوجه.
[مسألة (٣): ان كانت للمرئة لحية فهي كالرجل]
مسألة (٣): ان كانت للمرئة لحية فهي كالرجل.
ينبغي دعوى القطع بعدم الفرق بين حكم الرجل و المرأة في عدم وجوب تخليل اللحية فيما لا يوجب تخليله لإطلاق المروي عن الباقر عليه السّلام و صحيح زرارة:
«كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد ان يطلبوه و لا يبحثوا عنه و لكن يجرى عليه الماء» مضافا الى الظاهر من انعقاد الإجماع على عدم وجوب التخليل عليها في اللحية الكثيفة، و دعوى انصراف الإطلاق إلى المتعارف من الشعر و هو غير لحية المرأة، ضعيفة لمنع الانصراف أو لا، و كونه بدويا على تقدير تسليمه لكون سببه قلة الوجود، لا قلة الاستعمال، و اما الخفيفة منها فالأقوى أنها كالخفيفة من الرجل، لكن ربما يظهر من بعض دعوى الإجماع على عدم وجوب التخليل على المرأة مطلقا و لو في الخفيفة منها، الا انه في غير محله.
[مسألة (٤): لا يجب غسل باطن العين و الأنف و الفم]
مسألة (٤): لا يجب غسل باطن العين و الأنف و الفم، إلا شيء منها، من من باب المقدمة.
و يدل على عدم وجوب غسل الباطن مما ذكر، بعد ظهور الاتفاق عليه، قول الباقر عليه السّلام في خبر زرارة: «ليس المضمضة و الاستنشاق فريضة و لا سنة. إنما عليك ان تغسل ما ظهر» و خبر ابى بصير في المضمضة و الاستنشاق: «ليس هما من الوضوء، هما من الجوف» و قد تقدم البحث في وجوب إدخال شيء منه في الوضوء من باب المقدمة في المسألة الاولى من هذه المسائل.