مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣٠ - مسألة(٤٧) التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء
كالطهارات الثلاث فضلا عن التعميم لمطلق العبادات مثل الحج، أو تعميمه للمعاملات أيضا، لكن الحكم بعدم الاعتناء بين المتأخرين كأنه مما لا خلاف فيه.
ثم ليعلم ان المراد بكثرة الشك في هذا المقام هو كثرة الاحتمال سواء كان الاحتمال مساويا و كان شكا بالمعنى الأخص، أو احتمالا راجحا و كان ظنا غير معتبر، أو كان مرجوحا، فكثير الظن بالظن الذي لم يقم على اعتباره دليل في حكم كثير الشك. و اما كثير القطع المعبر عنه بالقطاع، ففي الجواهر انه ان كان في جانب العدم فلا يلتفت أيضا إلا إذا علم سبب القطع و كان مما يفيد صحيح المزاج، و ان كان في جانب الوجود فالظاهر اعتبار قطعه إلا إذا حفظ سبب القطع و كان مما لا يفيد صحيح المزاج قطعا انتهى.
و ما افاده (قده) مبنى على ما حكاه الشيخ الأكبر في التنبيه الثالث من رسالة القطع: مما اشتهر في السنة معاصريه من ان قطع القطاع لا اعتبار به، و هو كلام خال عن التحصيل على ما حقق في الأصول: من ان دعوى انصراف حجية القطع الطريقي إلى المتعارف منه دعوى انصراف فيما لا موضوع له، و ذلك لعدم دليل نقلي دال على اعتباره حتى يدعى انصرافه الى المتعارف، بل انما هو حجة منجعلة، و العقل لا يفرق بعد انكشاف الواقع بين كونه انكشافا ناشيا عن الطرق المتعارفة أو غيرها و كيف يمكن ان يقال بمن يقطع ببطلان وضوئه بترك جزء أو شرط منه انه صحيح لمكان كون سبب القطع مما لا يفيد القطع لصحيح المزاج، ثم كيف يمكن ان يحصل العلم للقاطع بان قطعه ناش عما لا يفيد القطع لصحيح المزاج أو عما يفيد له، ثم الكلام يقع في قطعه بان قطعه من قبيل الأول أو الثاني هل حصل عما لا يفيد القطع لصحيح المزاج أو عما يفيد. و بالجملة هذا القول مما لا يمكن المساعدة عليه، و ما ورد في بعض الموارد من ردع الوسواسى عن العمل بقطعه يرجع الى ترخيصه في مخالفة الواقع لصونه عن مرض الوسواس، و تمام الكلام في ذلك في الأصول.
[مسألة (٤٧): التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء]
مسألة (٤٧): التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء، و كذا الغسل و التيمم بدله، بل المناط فيهما