مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨ - مسألة(٢٢) لا يجوز التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها
المقام بالصدر و البطن و لو كانت الركبتان منحرفة عن القبلة، فالمناط في تحقق الاستقبال المحرم في المقام هو استقبال القبلة بالصدر و البطن و ان لم يتحقق بالركبتين و اما تحققه بالركبتين مع انحراف الصدر و البطن عنها فلعله من المستحيل كما لا يمكن التفكيك بين الصدر و البطن في الاستقبال و الانحراف.
[مسألة (٢٢) لا يجوز التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها]
مسألة (٢٢) لا يجوز التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بالطلاب أو بخصوص الساكنين منهم فيها أو من هذه الجهة أعم من الطلاب و غيرهم، و يكفي اذن المتولي إذا لم يعلم كونه على خلاف الواقع، و الظاهر جريان العادة أيضا بذلك، و كذا الحال في غير التخلي من التصرفات الأخر.
الرقبات الموقوفة كمواضع التخلي في مثل المدارس و المساجد و الرباطات و الحجرات و الحياض الواقعة فيها لا تخلو اما ان يعلم كيفية وقفها من عموم أو خصوص أو لا يعلم، فان علم بها فلا إشكال في حكمها من جواز التصرف ممن علم بدخوله في الموقوف عليه بالعموم أو بالخصوص: و عدم جوازه ممن يعلم بخروجه منهم، و مع عدم العلم بالكيفية فاما يعلم بجريان العادة بالتصرف فيها من العموم بنحو التخلي أو الوضوء أو الغسل من حياضها أو النزول في حجراتها أو لا يعلم به، فمع العلم بجريان العادة بالتصرف فيها بما ذكر من العموم فالظاهر كفاية جريانها في صحة التصرف فيما جرت العادة به، و ذلك لكشف العادة عن عموم الاذن، اللهم الا عند استقرارها من غير المعتنين بالتصرف في مال الغير كما لعله هو الغالب في المعتادين ذلك لا سيما في مثل التصرف بالتخلي و نحوه مما لا اثر لحرمته الا استحقاق العقوبة عليه أو هو مع الضمان، و هذا بخلاف مثل الوضوء و الغسل و الصلاة المترتب على فساده الإعادة أو القضاء فان كشف العادة في الأول عن عموم الاذن مشكل جدا بخلاف الثاني حيث ان جريان العادة مثلا بوضوء كل من يريد مع عدم منع من احد يكشف عن عموم الاذن.
و يمكن ان يقال بان جريانها بمنزلة اليد النوعية تكون امارة على ثبوت حق