مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٥ - اما الأول مستحبات التخلي
فإذا فرغت فقل: الحمد للّه الذي عافاني (إلخ) بناء على ان المراد من الفراغ هو الفراغ من الاستنجاء لا بمعنى الخروج عن الخلاء.
و عند القيام عن محل الاستنجاء يمسح يده اليمنى على بطنه و يقول الحمد للّه الذي أماط عني الأذى و هنئنى طعامي و شرابي و عافاني من البلوى.
و في الفقيه عن على عليه السّلام: انه كان إذا خرج مسح على بطنه و قال: الحمد للّه الذي اخرج عنى أذاه و أبقى في (في جسدي) قوته فيا لها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها.
و هذا المروي كما ترى لا يوافق ما في المتن من حيث الألفاظ و من حيث المحل، حيث ان فيه انه يدعى عند الخروج و في المتن انه يدعى عند القيام عن محل الاستنجاء، و من حيث المسح حيث ان فيه المسح على البطن مطلقا، و في المتن المسح باليد اليمنى، و لعل المصنف (قده) اطلع على رواية أخرى غير هذا الذي في الفقيه، و المحكي عن المفيد انه قال إذا فرغ من الاستنجاء فليقم و يمسح بيده اليمنى بطنه و ليقل (الى آخر ما حكى عنه) و لعل المصنف اعتمد على ذلك في تقييد اليد باليمنى، و لا بأس به.
و عند الخروج أو بعده الحمد للّه الذي عرفني لذته و أبقى في جسدي قوته و اخرج عنى أذاه، يا لها نعمة، يا لها نعمة، يا لها نعمة لا يقدر القادرون قدرها.
و في الصحيح عن على عليه السّلام كان إذا خرج من الخلاء قال: الحمد للّه الذي رزقني لذته و أبقى في جسدي قوته و اخرج عنى أذاه يا لها نعمة، ثلاثا، و كلمة «ثلاثا» يمكن رجوعها الى جميع الدعاء من أول قوله: «الحمد للّه» الى قوله: «يا لها نعمة» و يحتمل رجوعها الى قوله: يا لها نعمة، و هذا هو الأشهر الأظهر، و لعل المصنف أيضا اعتمد على هذا الوجه في تكريره هذه الكلمة في المتن، لكن لا توافق الرواية مع ما في المتن، و في الفقيه: و كان صلوات اللّه عليه- يعنى عليا- إذا خرج مسح بطنه و قال: الحمد للّه الذي اخرج عنى أذاه و أبقى في جسدي قوتها فيا لها