مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٠ - مسألة(٢) إذا خرج ماء الاحتقان و لم يكن معه شيء من الغائط
توضأت وصلت» و خبر على بن جعفر «فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها، يجزيها الوضوء عند كل صلاة» بناء على حمل الأخيرين على القليلة، للملازمة الغالبية بين صفرة الدم و قلته.
و يؤيده التوصيف في المروي في الحامل عن الدم الكثير بالأحمر و عن القليل بالأصفر، و هذه الاخبار كما ترى تدل على عدم صحة ما عن ابن ابى عقيل من القول بعدم وجوب الوضوء بالاستحاضة القليلة، و كذا على عدم صحة ما عن ابن الجنيد من القول بوجوب الغسل بها مرة واحدة في اليوم و الليلة، فالعمل بها متعين.
[مسألة (١) إذا شك في طرو احد النواقض بنى على العدم]
مسألة (١) إذا شك في طرو احد النواقض بنى على العدم، و كذا إذا شك في ان الخارج بول أو مذي مثلا الا ان يكون قبل الاستبراء فيحكم بأنه بول، فان كان متوضئا انتقض وضوئه.
البناء على العدم عند الشك في طرو احد النواقض لأجل الاستصحاب الذي ورد دليل حجيته في مثل المقام اعنى عند الشك في طرو الناقض كما في صحيحة زرارة:
فإن حرك في جنبه شيء و لم يعلم به، قال «لا، حتى يستيقن انه قد نام، حتى يجيء من ذلك أمر بين، و الا فإنه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين ابدا بالشك» و قد بيّنا في الأصول ان ظاهر هذا السؤال أعني قوله: «فان حرك في جنبه شيء» هو السؤال عن حكم الشبهة الموضوعية و حكم الشك في تحقق الناقض، و في موثقة ابن بكير: «إياك ان تحدث وضوء ابدا حتى تستيقن انك قد أحدثت» و كذلك الحال عند الشك في ناقضية الموجود كما إذا خرج منه رطوبة شك في كونها بولا أو مذيا، و ذلك لما تحقق من حجية الاستصحاب مطلقا سواء كان في مورد الشك في وجود الناقض أو كان في ناقضية الموجود.
[مسألة (٢) إذا خرج ماء الاحتقان و لم يكن معه شيء من الغائط]
مسألة (٢) إذا خرج ماء الاحتقان و لم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء، و كذا لو شك في خروج شيء من الغائط معه.
عدم النقض فيما إذا علم بعدم خروج شيء من الغائط معه لما تقدم من الاخبار