مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٣ - مسألة(٤٣) يجوز في كل من الغسلات ان يصب على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة
[مسألة (٤٢): إذا عمل في مقام التقية بخلاف مذهب من يتقيه]
مسألة (٤٢): إذا عمل في مقام التقية بخلاف مذهب من يتقيه ففي صحة وضوئه إشكال و ان كانت التقية ترتفع به، كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون الغسل فغسلهما، أو بالعكس، كما انه لو ترك المسح و الغسل بالمرة يبطل وضوئه و ان ارتفعت التقية به أيضا.
في هذه المسألة أمران:
أحدهما: انه إذا عمل في مورد التقية على خلاف مذهب نفسه و خلاف مذهب من يتقيه و ارتفعت التقية به أيضا، ففي صحة وضوئه وجهان مبنيان على ان المستفاد من أدلة التقية هل هو الترخيص في ترك العمل على طبق الواقع، أو الإتيان على طبق مذهب من يتقيه لا مجرد الترخيص في مخالفة الواقع، فمقتضى الأول هو صحة ما اتى به مما يخالف مذهب من يتقيه، و مقتضى الثاني هو بطلانه لعدم كون ما اتى به هو البدل عن الواقع في حال التقية، و القدر المتيقن من أدلة التقية هو الأخير، و ان كان القول بالأول أيضا لا يخلو عن وجه.
و ثانيهما انه لو ترك المسح و الغسل بالمرة فمع كون وضوئه هذا مخالفا لمذهب من يتقى منه يدخل في الأمر الأول و يكون حكمه حكمه، و مع كونه مطابقا مع مذهبه ففي صحته وجهان، من كونه وضوء على وفق التقية، فيكون مأمورا به في تلك الحالة، و من عدم استفادة بدليته عن الوضوء التام لا من أدلة مشروعية التقية و لا من أدلة الضرورة، و احتمال بدليته مع كونه بلا مسح أصلا عن الوضوء التام و الحكم بصحته من جهة إطلاق أدلة التقية ضعيف في الغاية، فالأقوى بطلانه.
[مسألة (٤٣): يجوز في كل من الغسلات ان يصب على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة]
مسألة (٤٣): يجوز في كل من الغسلات ان يصب على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة، فالمناط في تعدد الغسل المستحب ثانيه، الحرام ثالثه ليس تعدد الصب، بل تعدد الغسل مع القصد.
لا يخفى ان العبرة في الغسل الوضوئى هو الغسل مع القصد، دون مجرد الغسل، فالمناط في تعدد الغسل ليس هو مجرد تعدد الصب، فلو صب مرات متعددة بقصد غسلة واحدة تحسب واحدة.