مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٤ - مسألة(٢٤) في مسح الرأس لا فرق بين ان يكون طولا أو عرضا أو منحرفا
بباطن الكف، مضافا الى الاخبار الواردة في تعيين مقدار المسح من الإصبع أو الأصابع، كصحيح حماد، الذي فيه: يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه، إذ الظاهر منه هو إدخال الإصبع و المسح بباطنها كما لا يخفى، و تردد الشيخ الأكبر (قده) و قال: و هل يتعين بباطن الكف، فيه نظر، مما ذكر من التبادر، و ظاهر الوضوءات البيانية، و جعله في الذكرى أولى- الى ان قال- نعم الأحوط ذلك لما تقدم.
الرابع: المشهور- كما في الطهارة- استحباب كون مسح الرأس باليد اليمنى و في الحدائق ان ظاهر الفقهاء الاتفاق على استحبابه، و المحكي عن ظاهر الإسكافي هو الوجوب، و حكى عن بعض متأخري المتأخرين، و يدل عليه ما في صحيح زرارة: «و تمسح ببلة يمناك ناصيتك» لكن المشهور حملوه على الاستحباب أو على ارادة المعتاد عند المتشرعة، قال الشيخ (قده) و حمله على ما ذكر اولى من تقييد المطلقات الكثيرة به.
الخامس: لا إشكال في جواز المسح بالأصابع، و انما الإشكال في تعينه أو جواز المسح بالراحة أيضا، و حكى تعينه في الحدائق عن جملة من الأصحاب. و لعلّ وجهه الأخبار الواردة في إدخال الإصبع تحت العمامة حسبما تقدم، و لا يخفى عدم دلالتها على تعين كون المسح بالإصبع، إذ لا دلالة في إدخال الإصبع على تعين إيقاع المسح به، فليس على اعتبار كون المسح به بالخصوص دليل.
[مسألة (٢٤): في مسح الرأس لا فرق بين ان يكون طولا أو عرضا أو منحرفا]
مسألة (٢٤): في مسح الرأس لا فرق بين ان يكون طولا أو عرضا أو منحرفا.
و لعل وجه نفى الفرق هو الإطلاقات المتقدمة التي استدل بها على جواز النكس و الابتداء بالأسفل و قد تقدم المنع عن صحة التمسك بها و لزوم الابتداء من الأعلى، و عليه فينبغي عدم جواز المسح عرضا أو منحرفا أيضا.