مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٢ - اما الأول مستحبات التخلي
و ان يسمى عند كشف العورة.
ظاهر المتن استحباب مطلق التسمية بمطلق ذكر اسمه تعالى، و هذا هو الظاهر من النصوص، ففي المرسل المروي عن الصادق عليه السّلام انه كان إذا دخل الكنيف يقنع رأسه و يقول سرا في نفسه بسم اللّه و باللّه، و في خبر آخر عنه عليه السّلام سئل عنه ما السنة في دخول الخلاء قال عليه السّلام يذكر اللّه و يتعوذ من الشيطان الرجيم، و في المرسل المروي عن الباقر عليه السّلام إذا انكشف أحدكم لبول أو لغير ذلك فليقل بسم اللّه، فان الشيطان يغض بصره حتى يفرغ.
و ان يتكئ في حال الجلوس على رجله اليسرى و يفرج رجله اليمنى.
و ليس هناك نص على الحكم المذكور بكلا شقيه لا على استحباب الاتكاء على الرجل اليسرى و لا على استحباب تفريج اليمنى، الا ان الشهيد (قده) في الذكرى أسند الأول إلى رواية عن النبي (ص) و عن العلامة في النهاية انه روى ان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علم أصحابه الاتكاء على اليسار، قال في الحدائق بعد نقل ذلك عن العلامة و الشهيد: و هما اعلم بما قالا (أقول) و يكفى ما قالاه في إثبات استحباب الاعتماد على الرجل اليسرى و اما تفريج الرجل اليمنى فلكونه مقدمة لتحقق الاتكاء على اليسرى إذ الاعتماد عليها لا يحصل الا بذلك.
و ان يستبرء بالكيفية التي مرت.
و قد مر في الأمر السابع من تنبيهات الاستبراء البحث عن وجوبه و استحبابه و ان الأقوى استحبابه كما عليه المشهور.
و ان يتنحنح قبل الاستبراء.
قال في الجواهر: و ربما زاد بعضهم في الاستبراء التنحنح ثلاثا و لا دليل عليه، و في الحدائق بعد حكايته عن العلامة و الشهيد قال: و لم أقف فيه على خبر و لا في كلام القدماء على اثر.
أقول: و صريح كلام الشهيد الثاني (قده) في الروضة و البهائي (قده) في مفتاح الفلاح استحباب التنحنح حالة الاستبراء، و المصنف (قده) قيده بقبلة، و ليس لتقييده به وجه، و قال بعض الأصحاب و إطلاق العبارة- أي: عبارة اللمعة عند