مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٦ - مسألة(٤) لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس
يجرى منه الى مكان مغصوب، كما إذا أراق ماء وضوئه على سطحه ثم جرى منه الى دار جاره مع عدم التمكن من منع جريانه الى داره، أو يكون ذلك مع تمكنه من منعه من الجريان الى المحل المغصوب- أي الى ما لا يجوز تصرفه فيه.
فالحكم في الأولين هو بطلان الوضوء، لكونه مما لا ينفك عن الحرام، فيدخل في باب تزاحم وجوب الواجب الذي يصير مقدمة للحرام، و مع حرمته يشمله الحكم المتقدم في الأمر الثاني عند البحث عن حكم الوضوء من الإناء المغصوب.
و الحكم في الأخير هو عدم الحرمة، لانحصار الحرمة في مقدمة الحرام بما يترتب الحرام عليه حسبما فصلناه في الأصول و أشرنا إليه في مبحث غسل الجنابة، و قد تقدم البحث عن حكم التفريغ و ما به يتحقق، في فصل الأواني، فراجع.
[مسألة (٤): لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس]
مسألة (٤): لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم و العمد و الجهل و النسيان، و اما في الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم و العمد، سواء كان في الماء أو المكان أو المصب، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان، بل و كذا مع الجهل بالحكم أيضا إذا كان قاصرا، بل و مقصرا أيضا إذا حصل منه قصد القربة، و ان كان الأحوط مع الجهل بالحكم- خصوصا في المقصر- الإعادة.
اعلم ان مانعية شيء عن شيء تستفاد (تارة) من المنهي الغيري المسوق لبيان المانعية، مثل النهي عن الصلاة في غير المأكول (و اخرى) من النهي النفسي الدال على حرمة متعلقة بالحرمة الذاتية و تكون النسبة بين متعلقة و متعلق الأمر بالعموم المطلق، مثل صلّ، و لا تصل في الحرير (و ثالثة) من النهي النفسي أيضا، لكن مع كون النسبة بين متعلقة و متعلق الأمر بالعموم من وجه على القول بالامتناع (و رابعة) من النهي النفسي مع كون النسبة هي العموم من وجه لكن على القول بجواز الاجتماع.
و استفادة المانعية في هذه الموارد مختلفة، ففي الأول تكون استفادة المانعية