مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠ - مسألة(٨) لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة
في الحكم بالاستحباب، و اللّه العالم بأحكامه.
[مسألة (٦) لا فرق بين افراد الساتر]
مسألة (٦) لا فرق بين افراد الساتر، فيجوز بكل ما يستر و لو بيده أو يد زوجته أو مملوكته.
اعلم ان وجوب الستر تارة يكون في مقام الستر عن الناظر المحترم و اخرى في مقام الشرطية لصحة الصلاة، و الستر عن الناظر المحترم يحصل بكل ما يتحقق به حفظ السوية عن الناظرين و لو كان بوضع يده أو يد زوجته أو مملوكته أو باستتاره في مكان مظلم لا ترى عورته أو باختفائه في حفيرة أو بالارتماس في الماء أو بالتباعد عن الناظر بمقدار مانع عن الرؤية، و هذا بخلاف الستر في حال الصلاة فإنه يعتبر فيه شرائط حسبما فصل في محله و لا يختص بحالة وجود الناظر بل يعتبر مطلقا كما لا يكتفى بالاختفاء في مكان مظلم أو في حفيرة أو بالارتماس في الماء، و منشأ الفرق بين المقامين هو كون وجوب الستر في المقام لأجل التحفظ عن الناظر المحترم من دون خصوصية في ساترة و لو كان ببعض أعضائه كما دل عليه مرسلة أبي يحيى المتقدمة:
«و الدبر مستور بالأليتين» و مرسل الكافي: فأما الدبر فقد سترته الأليتان و اما القبل فاستره بيدك، و في باب الصلاة لأجل شرطيته للصلاة و انه يقبح كشف السوية عند الحضور لدى المولى الجليل و يكون كشفها اسائة الأدب عنده و لذا يعتبر الستر و لو مع الأمن من الناظر المحترم و لا يكتفى بما يحصل به الستر عن الناظر، و تمام الكلام موكول الى محله.
و مما ذكرنا ظهر حكم ما في.
[مسألة (٧) لا يجب الستر في الظلمة المانعة عن الرؤية أو مع عدم حضور شخص]
مسألة (٧) لا يجب الستر في الظلمة المانعة عن الرؤية أو مع عدم حضور شخص أو كون الحاضر أعمى أو العلم بعدم نظره.
حيث ان المناط لما كان التحفظ عن الناظر فلا يجب التستر فيما ذكر من الموارد التي لا تنتهي إلى النظر.
[مسألة (٨) لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة]
مسألة (٨) لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة بل و لا في المرآة أو الماء الصافي.