مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦١ - مسألة(١١) ان كانت له يد زائدة دون المرفق
القطع يحتاج في وجوب غسل الجزء الباقي الى دليل آخر، و الحق صحة التمسك بالاستصحاب في المقام، و قد حققنا سبيله في مسائل البراءة من الأصول، كما أوضحنا صحة التمسك بقاعدة الميسور بما لا مزيد عليه.
و ان قطعت اليد من المرفق، بأن أخرج عظم الذراع من العضد و بقي عظم العضد وجب غسل ما كان من العضد جزءا من المرفق، بناء على ما تقدم من كون المرفق مجموع ما تداخل من عظمى الذراع و العضد، حيث ان المقدار المتداخل من كل منهما حينئذ جزء من المرفق، فيكون حكم زوال جزء منه- و هو القدر المتداخل من عظم الذراع- هو بقاء الجزء الباقي على حكمه كما في القطع مما دون المرفق، و ان فسر المرفق بالحد المشترك بين الذراع و العضد، أو برأس عظم الذراع سقط وجوب غسل ما بقي من عظم العضد، و ذلك ظاهر، و عليه يحمل ما عن المنتهى من انه لو قطعت من المرفق سقط عنه غسلها، لفوات محل الغسل، كما ان ما عن التذكرة:- من انه لو قطعت من المرفق فقد بقي من محل الفرض بقية، و هو طرف عظم العضد، لانه من جملة المرفق، فان المرفق مجمع عظم العضد و عظم الذراع- صريح في كون المرفق هو المجمع.
[مسألة (١١): ان كانت له يد زائدة دون المرفق]
مسألة (١١): ان كانت له يد زائدة دون المرفق وجب غسلها أيضا كاللحم الزائد، و ان كانت فوقه فان علم زيادتها لا يجب غسلها و يكفى غسل الأصلية، و ان لم يعلم الزائدة من الأصلية وجب غسلهما، و يجب مسح الرأس و الرجل بهما من باب الاحتياط، و ان كانتا اصليتين يجب غسلهما أيضا، و يكفى المسح بإحداهما.
اعلم انه عند وجود يد زائدة عن الخلقة الأصلية تتصور صور:
الاولى: ان تكون له يد زائدة عن أصل الخلقة دون المرفق، و الحكم فيها هو وجوب غسلها مطلقا، سواء كانت اصلية بحسب هذا الشخص أو كانت زائدة بالنسبة اليه، و ذلك للإجماع على وجوب غسل النابت تحت المرفق.
الصورة الثانية: ما إذا كانت فوق المرفق و علم بزيادتها بالنسبة إلى الشخص