مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٩ - الرابع مسح الرجلين، من رؤس الأصابع إلى الكعبين
عن خبر العياشي في الوضوءات البيانية، و فيه: «ثم وضع يده على ظهر القدم» ثم قال: ان هذا هو الكعب، و أومأ بيده الى العرقوب و قال: ان هذا هو الظنبوب و ليس بالكعب و حسنة ابن هاشم المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام، و فيه: «الوضوء واحدة واحدة، و وصف الكعب في ظهر القدم» و ما رواه الفراء عن الكسائي قال:
قعد محمّد بن على بن الحسين عليهم السّلام في مجلس كان له و قال: هيهنا الكعبان، قال فقالوا هكذا؟ فقال: ليس هو هكذا، و لكن هكذا و أشار الى مشط رجليه، و ضعف سنده منجبر بالشهرة.
و منها الأخبار الدالة على عدم استبطان الشراك، كصحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام و فيه: «تمسح على النعلين و لا تدخل يدك تحت الشراك» و خبر آخر لزرارة عنه عليه السّلام قال: «توضأ على عليه السّلام فغسل وجهه و ذراعيه ثم مسح على رأسه و على نعليه و لم يدخل يده تحت الشراك» لكن الاستدلال بهذه الاخبار متوقف على إحراز كون محل الشراك بين المفصل و بين قبة القدم و ان لا يكون مستثنى مما يجب مسحه، و الا فلو كان محل الشراك نفس المفصل أو قيل بعدم وجوب مسح البشرة المستورة بالشراك و كفاية المسح على الشراك، لا يثبت مذهب المشهور، و الانصاف عدم تبين محل الشراك المذكور في الرواية، و قد حكى الفتوى باستثناء محل الشراك عن عموم مسح بشرة القدم عن جماعة، و ان كانت الشهرة على خلافها، و على هذا فالاستدلال بتلك الاخبار لا يخلو عن المناقشة.
و منها الأخبار الواردة في قطع قدم السارق. ففي خبر سماعة المروي في الكافي:
«إذا أخذ السارق قطعت يده من وسط الكف. فان عاد قطعت رجله من وسط القدم» و المروي في الكافي أيضا عن الصادق عليه السّلام في خبر طويل و فيه: «ان القطع ليس من حيث رأيت يقطع، انما يقطع الرجل من الكعب- الحديث» و لا يخفى انه بعد تبين كون محل القطع من وسط القدم، الظاهر في الوسط الطولى كما يستفاد من الخبر الأول بضميمة ان الرجل تقطع من الكعب كما هو الصريح في الخبر الثاني، يستفاد ان الكعب انما هو في وسط القدم، و توهم ان الكعب الذي يقع القطع عليه