مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٣ - مسألة(١٢) الوسخ تحت الأظفار
بالنسبة إلى الشخص بتساويهما في الخلقة من جميع الجهات واقعا، إذ لا وجه للحكم بزيادة إحداهما حينئذ واقعا، لكونها مع تساويهما ترجيحا من غير مرجح، و الحكم في هذه الصورة هو وجوب غسلهما معا بالأصالة، بناء على إطلاق الآية المباركة و دلالتها على وجوب غسل طبيعة اليد الثابتة للمكلف، واحدة كانت في كل جانب من بدنه أم متعددة، خصوصا مع ما اخترناه من وجوب غسل ما علم زيادتها مع تميزها عن الأصلية.
و على القول بانصراف الآية و المطلقات الى المعهود المتعارف فاما ان يقال بشمولها لهذا الفرد النادر و لكن مع ثبوت وجوب الغسل للواحدة منهما من كل جانب لا أزيد، أو يقال بعدم شمولها له أصلا، فعلى الأول فاللازم هو الحكم بالتخيير في غسل إحداهما لكونهما متساويتين بالنسبة الى هذا الشخص.
و على الثاني فلا بد من استفادة حكم هذا الشخص من الإجماع و نحوه، و غاية ما يستفاد من الإجماع و غيره هو وجوب غسل إحداهما و يكون الحكم بالنسبة إلى الأخرى مشكوكا، فلا بد اما من الرجوع الى البراءة كما قيل. أو الرجوع الى قاعدة الاشتغال لكون الشك باعتبار الشك في تحقق الشرط الذي هو الطهر شكا في المحصل كما تقدم مرارا فيكون المرجع هو الاحتياط.
و لا يخفى انه على ما اخترناه من وجوب غسل الجميع أصالة يكفي المسح بإحداهما، كما انه على التخيير أيضا كذلك، و على الأخير و الرجوع الى قاعدة الاشتغال فيجب المسح بالجميع كما في الصورة الثانية، و اللّه الهادي.
[مسألة (١٢): الوسخ تحت الأظفار]
مسألة (١٢): الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائدا على المتعارف لا تجب إزالته إلا إذا كان ما تحته معدودا من الظاهر فإن الأحوط إزالته، و ان كان زائدا على المتعارف وجبت ازالته كما انه لو قص أظفاره فصار ما تحتها ظاهرا وجب غسله بعد ازالة الوسخ عنه.
في وجوب ازالة ما تحت الأظفار من الوسخ مطلقا سواء عدّ من الظاهر أو من الباطن، و سواء كان زائدا على المتعارف أو لم يكن- كما نسب الى المشهور- أو عدم