مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٤ - الأول غسل الوجه
الأليق ان يقال بان النزاع حينئذ يكون لفظيا، لا انه قليل الجدوى.
و كيف كان فالمصرح به في المعتبر و المحكي عن التحرير و المنتهى و الإرشاد و جامع المقاصد و الروضة عدم الفرق بين الكثيف و الخفيف، و عن الدروس انتسابه إلى الشهرة، و المحكي عن السيد في الناصريات و ظاهر ابن الجنيد هو وجوب التخليل في الشعر الخفيف، و اختاره في القواعد و المختلف و اللمعة.
و جملة القول في ذلك انه لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب غسل ما أحاط به الشعر من المحل كما هو مورد نفى الخلاف المحكي عن جماعة و هو موضوع النص المحكي عن الباقر عليه السّلام في صحيح زرارة المتقدم، الا انه في مصداق ما أحاط به الشعر احتمالات، و هي:
(١) ان يكون خصوص منابت الشعر الكثيف المستورة بالشعر النابت منها لكثافته.
(٢) ان يكون ما يعمه و ما يستتر من البشرة باسترساله و تدلّيه على البشرة مما عدا منابته.
(٣) ان يكون ذلك كله مع منابت الشعر الخفيف التي تظهر خلاله للرائى، اما في بعض الأحوال أو دائما.
و الأقوى هو جواز الاكتفاء بغسل الشعر فيما يحتاج غسل البشرة فيه الى البحث و الطلب، و وجوب إيصال الماء إلى البشرة فيما لا يحتاج فيه الى ذلك، و لا يبعد كون البشرة الظاهرة في خلال الشعر الخفيف من قبيل الثاني، بل لا ينفك فيه غسل الشعر النابت على البشرة عن وصول الماء إليها غالبا، كما ان المستور بالاسترسال أيضا كذلك.
و مع الشك في ذلك أي في صدق الإحاطة فاللازم هو غسل البشرة، سواء كانت من منابت الشعر الخفيف أو مما وقع عليه الشعر الكثيف بالاسترسال، و لا يجوز الاكتفاء بغسل الشعر وحده سواء كان منشأ الشك في صدق الإحاطة من جهة الشك في مفهومها و كون الشبهة مفهومية و لأجل الصدق، أو كان من جهة الشك في مصداق