مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧١ - مسألة(٤) إذا خرجت رطوبة من شخص و شك شخص آخر في كونها بولا أو غيره
مع وجود الحشفة نترها، و جعل نتر رأس الذكر بدلا عنه يحتاج الى الدليل، و جعل المناط برأيه المجرى عن البول مناف مع احتمال مدخلية الكيفية الخاصة بالنسبة إلى ثبوت أصل الحكم، و من قطع ذكره من أصله يأتي بالثلاث الاولى، هذا كله ظاهر على تقدير كون المراد من الاستبراء نقاء المجرى و كذا على تقدير كونه امرا تعبديا لان الميسور لا يسقط بالمعسور.
[مسألة (٢) مع ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة و الناقضية]
مسألة (٢) مع ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة و الناقضية و ان كان تركه من الاضطرار و عدم التمكن منه.
البلل المشتبه قبل الاستبراء محكوم بالنجاسة و الناقضية مطلقا من غير فرق بين كون تركه عن الاختيار أو عن الاضطرار، و حديث رفع الاضطرار غير صالح للحكومة على الأدلة المذكورة.
[مسألة (٣) لا يلزم المباشرة في الاستبراء]
مسألة (٣) لا يلزم المباشرة في الاستبراء فيكفي في ترتب الفائدة أن باشره غيره كزوجته أو مملوكته.
و ذلك لان الاستبراء من التوصليات التي تحصل بفعل الغير كإزالة النجاسة عن الثوب أو البدن فلا يشترط فيه المباشرة و يجوز فيه التوكيل بل يسقط بفعل المتبرع و لو مع جهل المكلف أو غفلته عنه و لا يشترط في سقوطه عنه اباحة فعله من الغير بل يسقط و لو كان صدور الفعل حراما على الفاعل كالأجنبي إذ باشر الاستبراء و ذلك أيضا لمكان توصليته كما لا يخفى، فما في المتن من تمثيل المباشر بالزوجة و المملوكة من باب المثال لا من جهة إفادة انحصار السقوط بما كان الفعل مباحا من فاعله.
[مسألة (٤) إذا خرجت رطوبة من شخص و شك شخص آخر في كونها بولا أو غيره]
مسألة (٤) إذا خرجت رطوبة من شخص و شك شخص آخر في كونها بولا أو غيره فالظاهر لحوق الحكم أيضا من الطهارة ان كان بعد استبرائه، و النجاسة ان كان قبله و ان كان نفسه غافلا بان كان نائما مثلا، فلا يلزم ان يكون من خرجت منه هو الشاك، و كذا إذا خرجت من الطفل و شك وليه في كونها بولا فمع عدم استبرائه يحكم عليها بالنجاسة.