مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٤ - مسألة(٤٠) إذا أمكنت التقية بغسل الرجلين
الخوف و بين تحقق خوف الضرر و لو لم يكن مع اعتقاده بل حصل من ناحية احتمال الضرر- إذا كان عقلائيا- بالقول بطريقة الأول و موضوعية الأخير، وجوه و احتمالات، أقواها الأخير، و قد حققناه في مبحث التيمم في طي المسألة التاسعة عشر، عند البحث عن التيمم باعتقاد الضرر أو خوفه ثم تبين عدمه.
و لازم موضوعية الاعتقاد أو الخوف هو صحة الوضوء مع المسح على الحائل مع اعتقاد التقية أو اعتقاد الضرر أو الخوف الحاصل من احتمالهما و لو تبين الخلاف، و ذلك لتحقق ما هو شرط التكليف بالوضوء الاضطراري حينئذ.
و لازم طريقتيهما هو البطلان مطلقا، كما ان لازم التفصيل الذي اخترناه هو الصحة عند حصول الخوف و البطلان مع عدمه (و ان اعتقد حصول موجب الاضطرار) عند تبين الخلاف فالأقوى عندنا هو بطلان الوضوء في صورة اعتقاد التقية أو الضرر، المنفك عن الخوف، و صحته في صورة الخوف في مورد التقية أو الضرر و لو مع عدم اعتقادهما- إذا تبين عدم موجب الخوف واقعا، لكن الاحتياط بإعادة الوضوء في صورة الخوف أيضا مما لا ينبغي تركه.
[مسألة (٤٠): إذا أمكنت التقية بغسل الرجلين]
مسألة (٤٠): إذا أمكنت التقية بغسل الرجلين فالأحوط تعينه، و ان كان الأقوى جواز المسح على الحائل أيضا.
في المسألة قولان: أحدهما تعين غسل الرجلين و الثاني التخيير بينه و بين المسح على الحائل، و قد نسب الأول إلى المشهور كما في شرح النجاة، و عن الذخيرة نسبته إلى الأصحاب، و ادعى في المدارك قطع الأصحاب بجواز المسح على الحائل للتقية إذا لم تتأد بالغسل، و في الحدائق انه صرح جملة من الأصحاب بتعين الغسل و انه لا يجزى غيره، و حكى القول بتعينه عن التذكرة و البيان و الروض.
و يستدل له بان في الغسل إيصال الماء إلى البشرة و ان الرجل من أعضاء الوضوء دون الخف، ففي خبر الكلبي النسابة عن الصادق: قلت له ما تقول في المسح على الخفين، فتبسم ثم قال إذا كان يوم القيمة و رد اللّه كل شيء إلى شيئه