مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٥ - مسألة(٤٠) إذا أمكنت التقية بغسل الرجلين
و رد الجلد الى الغنم فترى أصحاب المسح اين يذهب وضوئهم و المروي عن النبي صلى اللّه عليه و آله ان أشد الناس حسرة يوم القيمة من رأى وضوئه على جلد غيره.
و أورد في الجواهر على الاستدلال (بأقربية الغسل الى مراد الشارع من المسح على الحائل لما في الغسل من إيصال الماء إلى البشرة و ان الرجل من أعضاء الوضوء دون الخف) بان وجوب الإلصاق و نحوه انما كان مقدمة للمسح الواجب، التي تسقط بسقوطه. و ان تقييد النص و الفتوى بأمثال هذه التعليلات لا يخلو من الإشكال.
أقول: لا ينبغي الشك في استفادة أقربية الغسل من المسح على الحائل من خبر الكلبي المتقدم المؤيد بالمروي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، و اما كون إيصال الماء الى الرجل مقدمة للمسح على البشرة الساقط وجوبه، فكيف يتوهم وجوب المقدمة مع سقوط وجوب ذي المقدمة (ففيه) انه يتم على وحدة المطلوب في المسح على البشرة دون تعدده، لكن المستفاد من خبر عبد الأعلى في كيفية المسح على المرارة و إرجاع الإمام عليه السّلام في الجواب عنها الى الكتاب الكريم بقوله: هذا و أشباهه يعرف من كتاب اللّه و هو قوله تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ امسح عليه هو تعدد المطلوب، حيث ان معرفة المسح على المرارة الحائلة من آية نفى الحرج لا تستقيم الا بالالتزام بتعدد المطلوب، بان يقال: المسح على البشرة ينحل الى مسح، و مباشرة الماسح للممسوح، و لما سقط قيد المباشرة بآية نفى الحرج تعين المسح من دون مباشرة، و هو المسح على الحائل (و مقتضاه) سقوط الخصوصية المائزة بين الغسل و المسح في المقام، لا إيصال الماء الى الممسوح، كل ذلك مضافا الى ان تعين غسل الرجل في المقام هو مقتضى الاحتياط اللازم، لكون الشك فيه من قبيل الشك في المحصل، اللازم فيه الاحتياط، بل ينبغي مراعاة الاحتياط و لو مع المنع من كون المقام من باب الشك في المحصل، بناء على كون الاحتياط هو المرجع عند الدوران بين التعيين و التخيير.
و مما ذكرنا ظهر ضعف القول بجواز المسح على الحائل كما في المتن،