مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٤ - الثامن زيارة أهل القبور
على استحباب الوضوء لدخولها كما ان كون سرّ فضل المساجد وجود قبر نبي أو وصى فيها لا يصير وجها لإلحاق المشاهد المشرفة بها في هذا الحكم، و لكن لا ينبغي التأمل في أولوية الدخول فيها متطهرا كما هو الديدن من السلف، و المحكي عن ابن حمزة إلحاق كل مكان شريف بالمساجد، و لا دليل له.
[السادس مناسك الحج مما عدا الصلاة و الطواف]
السادس مناسك الحج مما عدا الصلاة و الطواف.
و يدل عليه خبر ابن عمار: و لا بأس ان تقضى المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف بالبيت فان فيه صلاة، و الوضوء أفضل.
[السابع صلاة الأموات]
السابع صلاة الأموات
و يدل على عدم اشتراط الطهارة فيها أخبار متواترة كموثقة يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام، قال سئلته عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء؟ فقال عليه السّلام:
«نعم انما هو تكبير و تسبيح و تحميد و تهليل، كما تكبر و تسبح في بيتك على غير وضوء» و غير ذلك من الاخبار، و يدل على استحباب الوضوء لها خبر عبد الحميد بن سعد، قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: الجنازة يخرج بها و لست على وضوء فان ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة، أ يجزيني أن أصلي عليها و انا على غير وضوء؟ قال عليه السّلام:
«تكون على طهر أحب الىّ» و لعلّ المراد كما في الجواهر بيان أفضلية الصلاة مع الطهارة على الصلاة مع عدمها، لا ترك الصلاة مع عدمها، إذ لا ريب في أولوية الصلاة مع عدم الطهارة على عدمها، أو يكون المراد أولوية الكون على الطهارة على صلاة الجنازة بدونها.
[الثامن زيارة أهل القبور]
الثامن زيارة أهل القبور.
و في شرح النفلية للشهيد الثاني (قده) خصوصا قبور الأنبياء و الصالحين، و في الخبر تقييدها بقبور المؤمنين انتهى، و كفى في الحكم باستحبابه نصّ الشهيد الثاني بورود الخبر عليه، فلا ينبغي التشكيك فيه بعدم عثور النص عليه بالخصوص كما حكى عن كشف اللثام، قال في الجواهر: و هذا كله في غير زيارة أئمة المسلمين الذين زيارتهم زيارة اللّه تعالى، فان النصوص الوارد في الطهارة لزيارتهم بل الغسل