مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٤ - الرابع غسل اليدين قبل الاغتراف مرة في حدث النوم و البول
عددها الى عشرين، و قال: بل في المعتبر و الذكرى نسبته إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع عليه، و يدل عليه من الاخبار المروي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه كان يحب التيامن في طهوره و شغله و شأنه كله، و لا يضر بالاستدلال به كونه بطريق العامة بعد قيام الشهرة على الحكم، مضافا الى المروي عن طريق الخاصة انه صلّى اللّه عليه و آله كان يحب التيامن في كل شيء، و لا ينافيه ما في صحيحة زرارة الواردة في حكاية الوضوء البياني، قال: فدعى بقعب فيه شيء من ماء، ثم وضعه بين يديه، لإمكان ان يكون في طرف اليمين من بين يديه، فلا وجه لما في المدارك من أولوية العمل بالصحيحة حيث تضمنت الوضع بين اليدين، بعد إمكان الجمع بينها و بين الوضع على اليمين، و ربما يعلل بأنه أسهل و أيسر و أمكن للاستعمال، و لكنه لا يثبت الاستحباب الشرعي.
و المحكي عن النهاية و غيرهما كما في المتن اختصاص الحكم بما إذا كان الإناء مما يغترف منه، و اما لو كان ضيق الرأس فالمستحب وضعه على اليسار، قيل لأنه أمكن في الاستعمال، و لا يخفى ان هذا التعليل أيضا لا يكفي في إثبات الاستحباب الشرعي، و يمكن تأييده بما ورد في بعض الاخبار ان اللّه يحب ما هو الأيسر و الأسهل و لا بأس بالاستدلال به بعد التسامح في أدلة السنن و هل يختص الحكم باستحباب الوضع على الأيمن بالإناء أو يعمّه و مثل الحوض و النهر، احتمالان، و على التعميم فيجعل مثل الحوض و النهر على اليمين، أو يجعل الناحية التي يغترف منها على اليمين.
[الرابع: غسل اليدين قبل الاغتراف مرة في حدث النوم و البول]
الرابع: غسل اليدين قبل الاغتراف مرة في حدث النوم و البول، و مرتين في الغائط.
و يدل على الأولين إطلاق الأمر بالغسل في خبر الهاشمي، قال: سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يبول و لم يمسّ يده اليمنى شيء أ يدخلها في وضوئه قبل ان يغسلها؟ قال عليه السّلام: «لا، حتى يغسلها» قلت: فان استيقظ من نومه و لم يبل أ يدخل يده في وضوئه قبل ان يغسلها؟ قال عليه السّلام: «لا، لانه لا يدرى حيث باتت يده، فليغسلها».
و يدل على الأول- أي الغسل مرة في حدث النوم- بل و على الأخير- أي الغسل