مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠١ - السادس التسمية عند وضع اليد في الماء
و لا لاستنثار الماء في الاستنشاق، و عن المفاتيح كون الاستنثار [١] مستحبا على حدة، و عن المنتهى و التذكرة و الذكرى و جامع المقاصد استحباب المبالغة في المضمضة و الاستنشاق بإيصال الماء إلى أقصى الحلق و طرفي الأسنان و اللثات في المضمضة، و جذب الماء الى الخيشوم في الاستنشاق، و يستدل لاستحباب المبالغة بالمروي عن ثواب الاعمال عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «و ليبالغ أحدكم في المضمضة و الاستنشاق فإنه غفران و منفرة للشيطان».
[السادس: التسمية عند وضع اليد في الماء]
السادس: التسمية عند وضع اليد في الماء و صبه على اليد و أقلها بسم الله، و الأفضل بسم الله الرحمن الرحيم، و أفضل منهما بسم الله و بالله اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين.
لا إشكال في استحباب التسمية عند الوضوء، و قد نقل عليه الإجماع عن غير واحد من الأصحاب، و يدل عليه جملة من الاخبار، كمرسل ابن ابى عمير عن الصادق عليه السّلام، و فيه: «إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله، و إذا لم تسمه لم يطهر من جسدك الا ما مرّ عليه الماء» و صحيح العيص بن القاسم عنه عليه السّلام: «من ذكر اسم اللّه على وضوئه فكأنما اغتسل» و في الخصال عن على عليه السّلام: «لا يتوضأ الرجل حتى يسمى، يقول- قبل ان يمس الماء- بسم اللّه و باللّه اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين، فإذا فرغ من طهوره قال: اشهد ان لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و اشهد ان محمّدا عبده و رسوله، فعندها يستحق المغفرة» و غير ذلك من الاخبار.
انما الكلام في أمور:
الأول: في محل التسمية، و حدّده في المتن بكونه عند وضع اليد في الماء أو صب الماء على اليد، و يدل على الأول صحيحة زرارة، قال عليه السّلام: «إذا وضعت يدك في الماء فقل: بسم اللّه و باللّه اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين، و على الثاني خبر ابن كثير الوارد في حكاية وضوء أمير المؤمنين عليه السّلام، و فيه: فأكفى
[١] الانتثار و الاستنثار بمعنى، و هو نثر ما في الأنف بالنفس، و هو أبلغ من الاستنشاق لأنه انما يكون بعده (مجمع البحرين).