مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٠ - الرابع النوم مطلقا
و غيرها فلعله لكون ذلك طريقا عاديا الى العلم بتحققها لا لمدخليتهما في الموضوع بحيث يدور الحكم بالنقض مدارهما وجودا و عدما، و يشهد بذلك جملة من الاخبار، كخبر معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام: «انّ الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتى يخيل إليه انه خرج منه الريح فلا ينقض وضوئه إلّا ريح يسمعها أو يجد ريحها» و خبر عبد الرحمن عنه عليه السّلام أيضا قال: قلت للصادق عليه السّلام: أجد الريح في بطني حتى أظنّ انّها قد خرجت؟ فقال: «ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح» ثم قال: «انّ إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيحدث ليشككه».
و لا يخفى ان مقتضى الظاهر هو ما ذكرناه فلا يعبأ بما عن بعض المتأخرين من الإشكال في العموم نظرا الى التقييد المذكور في بعض الاخبار و لزوم حمل المطلق على المقيد.
الرابع: المحكي عن المعتبر و التذكرة و شرح الموجز ان الريح الخارجة من قبل المرأة ينقض الوضوء معللا بان له منفذا الى الجوف فيمكن الخروج من المعدة اليه، و قال في الحدائق: انّ جملة من الأصحاب قد صرّحوا بنقضها بالخروج من قبل الرجل و المرأة من غير تقييد بالاعتياد مع تقييد ناقضية البول و الغائط به.
و لا يخفى ما في الجميع بعد ما تقدم من اعتبار صدق احد العنوانين الواردين في اخبار الباب، و من المعلوم عدم صدق شيء منهما على الخارج من القبل سواء في ذلك الرجل و المرأة، و ما ذكر من ان لقبل المرأة منفذا إلى المعدة كلام شعري، و على تقدير صحته لا يثبت إلا إمكان الخروج من المعدة اليه و هو لا يثبت الناقضية، و لو سلم جميع ذلك حتى صدق احد الاسمين عليه فلا أقل من انصراف الإطلاقات الدالة على ناقضية الريح عنه.
[الرابع النوم مطلقا]
الرابع النوم مطلقا و ان كان في حال المشي إذا غلب على القلب و السمع و البصر، فلا تنقض الخفقة إذا لم تصل الى الحد المذكور.
لا إشكال في ناقضية النوم للوضوء في الجملة، و يدل عليه الإجماع و الاخبار