مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٦ - مسألة(٣٤) إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزى من الغسل
متأخري المتأخرين على ما حكاه عنه في الحدائق ان من ليس من نيته فعل الصلاة بعد الوضوء لا يجوز له الوضوء و لو فعله كان باطلا انتهى. و هذا كما ترى يشمل ما إذا اتى بالوضوء على وجه الوجوب الغائي أو الوصفي، و الأقوى صحة وضوئه هذا كما نسب الى المشهور، لان وجوب الوضوء عند وجوب غايته مستقر سواء قصد الإتيان بالغاية أم لا، فوجوب الوضوء متوقف على وجوب الغاية لا على ارادة المكلف للإتيان بالغاية الواجبة، و المصحح لعباديته حينئذ (مع ارتباطية الأمر الوجوبي النفسي المتعلق الى غايته، و المفروض عدم ارادة امتثاله حين الوضوء) هو ملاك استحبابه و جهته و ان لم يكن مستحبا بالفعل.
الثالث: ان يأتي به بداعي استحبابه الغائي بمعنى ارادة امتثال الأمر المتعلق بغايته المستحبة بالمقدار الذي يوزع عليه، إذ لا إشكال في استحباب قراءة القرآن في وقت الفريضة، و لو أبيت عن توزيع الأمر و تعلق قسط منه الى الوضوء مع تعلق قسط من الأمر المتعلق بالفريضة إليه فلا أقلّ من ثبوت ملاكه و تحقق جهته، فالأقوى صحة الوضوء بهذا القصد.
الرابع: ان يأتي به بعنوان الندب الوصفي، و الأقوى بطلانه لعدم اجتماع ندبه الوصفي مع وجوبه.
الخامس: ان يأتي به على وجه الوجوب و الندب الوصفيين، و المصرح به في المتن هو الصحة و وجهه هو تعدد الجهة مع اجدائه في مسألة الاجتماع، و الأقوى هو البطلان لعدم تعددها كما سلف.
السادس: ان يأتي به مع عدم قصد وجوبه أو ندبه وصفا أو غاية، و لا ريب في صحته بناء على عدم اعتبار قصد الوجوب و الندب و المتحصل في هذه المسألة صحة الوضوء فيها مع قصد الوجوب وصفا و الندب غاية أي قصد غايته المندوبة، لا قصد الإتيان به لأجل كونه مندوبا، و اللّه الهادي.
[مسألة (٣٤): إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزى من الغسل]
مسألة (٣٤): إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزى من الغسل غير مضر و استعمال الأزيد مضرا يجب عليه الوضوء كذلك، و لو زاد عليه بطل الا ان