مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٢ - الشرط السادس ان لا يكون ماء الوضوء مستعملا في رفع الخبث
بأنه لا مسرح لحكم العرف في ذلك بعد كون المسألة عقلية.
هذا كله فيما إذا توضأ عالما عامدا، و اما لو توضأ مع عدم تنجز النهي عليه اما بالجهل بموضوعه أو الجهل بحكمه من دون تقصير، و كذا لو توضأ نسيانا أو غفلة فلا إشكال في صحة وضوئه، نعم مع الجهل بالحكم إذا كان مقصرا يبطل الوضوء لتنجز النهي عليه حينئذ.
و المشكوك كونه من أحدهما يجوز الوضوء و الغسل منه كما يجوز سائر استعمالاته، للبراءة مع كون الشبهة موضوعية، سواء كانت مصداقية أو مفهومية من جهة الشك في الصدق، حسبما تقدم في باب الأواني فراجع.
[مسألة (٢٠): إذا توضأ من آنية باعتقاد غصبيتها]
مسألة (٢٠): إذا توضأ من آنية باعتقاد غصبيتها أو كونها من الذهب أو الفضة ثم تبين عدم كونها كذلك ففي صحة الوضوء اشكال و لا يبعد الصحة إذا حصل منه قصد القربة.
لا يخفى انه يعتبر في صحة العبادة كون العمل قربيا، و كون الفاعل ممن يتمشى قصد القربة منه، و ان يقصد القربة، و بانتفاء هذه الأمور كلها أو بعضا تنتفي الصحة، فمع اعتقاد المتوضي كون الانية غصبا أو من الذهب أو الفضة- على نحو الجهل المركب- يكون العمل قريبا و لكن الفاعل ممن لا يتمشى منه قصد القربة، و بعبارة أخرى تكون العمل من حيث معناه الاسم المصدري حسنا و لكنه من حيث صدوره عن الفاعل قبيح و لا يصح قصد القربة به، فلا محيص فيه عن الحكم بالبطلان.
[الشرط السادس: ان لا يكون ماء الوضوء مستعملا في رفع الخبث]
الشرط السادس: ان لا يكون ماء الوضوء مستعملا في رفع الخبث و لو كان طاهرا مثل ماء الاستنجاء- مع الشرائط المتقدمة- و لا فرق بين الوضوء الواجب و المستحب على الأقوى حتى مثل وضوء الحائض و اما المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جواز التوضي منه و الأقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الأكبر، و ان كان الأحوط تركه مع وجود ماء آخر، و اما المستعمل في الأغسال المندوبة فلا اشكال فيه أيضا، و المراد من المستعمل في رفع الأكبر هو الماء الجاري على البدن للاغتسال إذا اجتمع