مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦١ - مسألة(٣) إذا كان في بعض مواضع وضوئه جرح
و يقصد إزالة النجاسة في حال إدخال العضو في الماء، فلا يكون الإزالة و الوضوء حينئذ بغسل واحد، و ليعلم ان اعتبار طهارة محال الوضوء غير مذكور في عبائرهم، و انما ذكروا اعتبار طهارة محال الغسل و اختلفوا فيه على أقوال، و قد فصلنا البحث فيه في مبحث غسل الجنابة، الذي كان تحريره متقدما على تحرير مباحث الوضوء و الظاهر اتحاد الحكم في المسئلتين، و كيف كان فالظاهر عدم اعتبار بقاء كل عضو على الطهارة الى ان يفرغ من الوضوء، لعدم ما يدل على اعتباره فيرجع في نفى اعتباره إلى إطلاق الدليل، و كذلك الكلام في عدم اعتبار الطهارة في الأعضاء قبل الشروع في الوضوء، بل يكفي طهارة كل عضو قبل الشروع في غسله.
[مسألة (١): لا بأس بالتوضؤ بماء الغليان ما لم يصر مضافا]
مسألة (١): لا بأس بالتوضؤ بماء الغليان ما لم يصر مضافا.
و هذا ظاهر لا يحتاج الى البيان فيما إذا علم بعدم صيرورته مضافا، و كذا مع الشك فيه، عملا بالاستصحاب.
[مسألة (٢): لا يضر في صحة الوضوء نجاسة سائر مواضع البدن]
مسألة (٢): لا يضر في صحة الوضوء نجاسة سائر مواضع البدن بعد كون محاله طاهرا، نعم الأحوط عدم ترك الاستنجاء قبله.
اما عدم اعتبار طهارة سائر المواضع فلعدم الدليل على اعتبارها، فينفى بإطلاق الدليل، و اما الاحتياط في عدم ترك الاستنجاء قبل الوضوء بمعنى اعادة الوضوء لو توضأ قبل الاستنجاء، فلعله لما ورد من الأمر بإعادة الوضوء في مورد نسيان الاستنجاء، كصحيح سليمان بن خالد، حسبما مر الكلام فيه في المسألة الرابعة من نواقض الوضوء:
[مسألة (٣): إذا كان في بعض مواضع وضوئه جرح]
مسألة (٣): إذا كان في بعض مواضع وضوئه جرح لا يضره الماء و لا ينقطع دمه فليغمسه بالماء و ليعصره قليلا حتى ينقطع الدم آنا ما، ثم ليحركه بقصد الوضوء مع ملاحظة الشرائط الأخر و المحافظة على عدم لزوم المسح بالماء الجديد إذا كان في اليد اليسرى بان يقصد الوضوء بالإخراج من الماء.
و هذا الذي ذكره (قده) مع القيود التي أخذها فيه ظاهر غنى عن البيان.