مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٩ - مسألة(٥) إذا خرج من بيت الخلاء ثم شك في انه استنجى أم لا بنى على عدمه على الأحوط
[مسألة (٥) إذا خرج من بيت الخلاء ثم شك في انه استنجى أم لا بنى على عدمه على الأحوط]
مسألة (٥) إذا خرج من بيت الخلاء ثم شك في انه استنجى أم لا بنى على عدمه على الأحوط و ان كان من عادته، بل و كذا لو دخل في الصلاة ثم شك، نعم لو شك في ذلك بعد تمام الصلاة صحت لكن عليه الاستنجاء للصلوات الاتية، لكن لا يبعد جريان قاعدة التجاوز في صورة الاعتياد.
في هذه المسألة فروع (الأول) إذا خرج من بيت الخلاء ثم شك في انه استنجى أم لا فهل يجري قاعدة التجاوز مطلقا و لو مع عدم اعتياده له في بيت الخلاء أو لا يجرى مطلقا و لو مع الاعتياد أو يفصل بين صورة الاعتياد و عدمه فيقال بجريانها في الأول دون الأخير، وجوه.
و التحقيق عدم جريانها مطلقا لما حررناه في الأصول من اختصاص تلك القاعدة بباب الصلاة و عدم جريانها في غيرها، و لعل تعبير المصنف (قده) بالاحتياط مبنى على قوله بجريان القاعدة في غير باب الصلاة و إجرائها في المقام مطلقا و لو مع عدم الاعتياد، و ما ذكرناه من المنع عن جريانها ظاهر في صورة عدم الاعتياد إذ ليس حينئذ محل للاستنجاء حتى يقال بالتجاوز عنه. و القول بان محله هو بيت الخلاء ساقط لعدم دليل عليه، و اما مع الاعتياد فالمنع عن إجرائها مبنى على القول باختصاصها بباب الصلاة أولا، و لو سلم عمومها لغير الصلاة فبالمنع عن صدق التجاوز بمجرد التعدي عن المحل العادي، و الحاصل انه في هذا الفرع اعنى عند الشك في الاستنجاء عند الخروج من بيت الخلاء لا تجري قاعدة التجاوز و لو مع اعتياد الاستنجاء في بيت الخلاء، بل يجب البناء على العدم عملا بالاستصحاب.
الفرع الثاني لو شك في الاستنجاء و هو في أثناء الصلاة فالحكم فيه أيضا هو البناء على العدم لعدم جريان القاعدة في هذه الصورة أيضا لأن الطهارة الخبثية كالحدثية من الشروط التي تعتبر مقارنتها مع كل جزء من اجزاء الصلاة فإجراء قاعدة التجاوز لإحرازها بالنسبة إلى الاجزاء السابقة لا يجدى في إحرازها بالإضافة الى الاجزاء اللاحقة، و لا يصح إجرائها في الاجزاء اللاحقة مستقلا لعدم التجاوز عنها، فالمرجع حينئذ استصحاب وجود النجاسة، و لا يجدى الاستنجاء في الأثناء