مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤١ - مسألة(٣٧) إذا علم بعد دخول الوقت انه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر الى المسح على الحائل
حيث انه يمكن اجتماعه مع المسح على الخفين أو غسل الرجلين، مضافا الى منع اقتضاء الأمر بالشيء للنهى عن ضده الخاص- لو فرض المضادة بينهما- و منع اقتضاء الأمر بالمسح على الخفين أو غسل الرجلين للنهى عن المسح على البشرة- و لو قيل بالاقتضاء- لان الاقتضاء على القول به انما هو في المأمور به المضيق، و الواجب للتقية في المقام من قبيل الواجب الموسع.
و اما الوجه الثالث فهو و ان كان سالما عن الإيراد، الا انه يقتضي بطلان العمل المتروك فيه التقية فيما إذا اتى بما يحرم عليه في تلك الحال، مثل المسح على البشرة في المقام و السجدة على التربة الحسينية في الصلاة فيما يجب فيه التقية، و اما إذا لم يأت بالمحرم و انما ترك التقية بترك ما كان يجب عليه في حال التقية كترك التكتف في الصلاة فيما يجب عليه التكتف تقية فإنه لا موجب لبطلان صلوته.
ثم لا يخفى ان البطلان في الأول أيضا منوط بعدم تدارك المأتي به المحرم، و الا فلو مسح على الخفين بعد المسح على البشرة مع مراعاة سائر الشروط من الموالاة و نحوها فالظاهر هو الصحة، كما ان الظاهر اختصاص البطلان عند الإتيان بالمحرم بصورة العلم و العمد، فلو اتى به جهلا أو سهوا أو نسيانا صح الوضوء، كما سيأتي تحقيق القول فيه في شرائط الوضوء في الشرط السابع منها.
[مسألة (٣٧): إذا علم بعد دخول الوقت انه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر الى المسح على الحائل]
مسألة (٣٧): إذا علم بعد دخول الوقت انه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر الى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه- في غير ضرورة التقية- و ان كان متوضئا و علم انه لو أبطله يضطر الى المسح على الحائل لا يجوز له الابطال، و ان كان ذلك قبل دخول الوقت فوجوب المبادرة أو حرمة الإبطال غير معلوم، و اما إذا كان الاضطرار بسبب التقية فالظاهر عدم وجوب المبادرة و كذا يجوز الابطال و ان كان بعد دخول الوقت لما مر من الوسعة في أمر التقية، لكن الاولى و الأحوط فيها المبادرة أو عدم الابطال.
الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين