مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٩ - الثالث الريح الخارج من مخرج الغائط
[الثالث الريح الخارج من مخرج الغائط]
الثالث الريح الخارج من مخرج الغائط إذا كان من المعدة صاحب صوت أو لا، دون ما خرج من القبل أو لم يكن من المعدة كنفخ الشيطان أو إذا دخل من الخارج ثم خرج.
لا إشكال في ناقضية الريح للوضوء في الجملة إجماعا، بل قيل انه لا خلاف فيه بين المسلمين، و الاخبار في ناقضيته متظافرة لا حاجة الى نقلها و انما الكلام في أمور:
الأول: يعتبر ان يكون خروجه من مخرج الغائط، و في اعتبار كونه المخرج الأصلي نوعا أو شخصا أو كفاية كونه عن مخرج الغائط و لو كان عرضيا مع انسداد الطبيعي أو عدم انسداده مع تحقق الاعتياد في العرضي أو بدونه أيضا ما تقدم من الأقوال، و المختار هيهنا أيضا هو الخروج عن مخرج الغائط و لو كان عرضيا و لم يكن معتادا بشرط انسداد الطبيعي، و وجهه ما تقدم و الى ذلك يشير المصنف بقوله:
الخارج من مخرج الغائط، حيث لم يقل الخارج من الدبر.
الثاني: يعتبر ان يكون الريح من المعدة بحيث يصدق عليها احد الاسمين المذكورين في بعض اخبار الباب فلا عبرة بما يخرج من القبل و لا بما ربما يتفق من دخول الهواء في الدبر من الخارج ثم خروجه منه، و ذلك واضح.
الثالث: قد ادعى الإجماع في غير واحد من الكتب على عدم اعتبار سماع الصوت و لا وجدان الريح لإطلاق جملة من الاخبار و تصريح بعضها بعدم اعتبارهما، ففي خبر على بن جعفر المروي في قرب الاسناد قال: سئلته عن رجل يكون في صلاة فيعلم انّ ريحا قد خرجت و لا يجد ريحها و لا يسمع صوتها قال عليه السّلام: «يعيد الوضوء و الصلاة و لا يعتدّ بشيء مما صلى إذا علم ذلك يقينا» و يؤيده ما عن الفقه الرضوي، و فيه: «فان شككت في ريح انها خرجت منك أو لم تخرج فلا تنقض من أجلها الوضوء الا ان تسمع صوتها أو تجد ريحها، و ان استيقنت انها خرجت منك فأعد الوضوء سمعت وقعها أو لم تسمع و شممت ريحها أو لم تشم».
و ما في بعض الاخبار من ذكر سماع الصوت أو وجدان الريح كصيحة زرارة المتقدمة