مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٧ - فصل في الاستبراء
الثالث ان المذكور في الروايات في الثلاث الاولى هو الخرط كما في خبر عبد الملك المتقدم نقله، و في الثلاث الوسطى النتر و الغمز و العصر و السل و في الثلاث الأخيرة النتر، و الظاهر الاكتفاء بكل واحد منها في جميع الثلاثة و لا خصوصية للمسح في شيء منها.
الرابع حكى عن العلامة و الشهيد زيادة التنحنح ثلاثا على المسحات المعتبرة في الاستبراء، و حيث لا يدل على اعتباره دليل فالأقوى عدم مدخليته فيما يترتب على الاستبراء من الفائدة و ان كان ربما يترتب عليه الاطمئنان بنقاء المجرى عن بقايا البول.
الخامس يترتب على الاستبراء الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة و عدم كونها ناقضة إذا خرجت بعد الطهارة الحدثية بخلاف ما إذا كانت قبله، و يدل على الأول أي حكم ما يخرج بعد الاستبراء مضافا الى نفى الخلاف فيه بل دعوى الإجماع عليه الاخبار المتقدمة، و يدل على الثاني أي كون الخارج من الرطوبة المشتبهة قبل الاستبراء بحكم البول في كونه خبثا يجب تطهيره و ناقضا للطهارة، مفهوم الأخبار المتقدمة فإن تقييد عدم المبالاة و نفى كونها من البول بل كونها من الحبائل بالاستبراء يدل على حصول المبالاة و كونها من البول إذا خرجت قبل الاستبراء.
مضافا الى الاخبار الواردة في الجنب بالإنزال إذا بال و لم يستبرء إلا مرة بالوضوء، كقوله عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم: «و ان كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله و لكن عليه الوضوء» و ذلك بعد حمله على ما إذا لم يستبرء بعد البول بقرينة الأخبار المتقدمة النافية للبأس و المبالاة عما تكون بعد الاستبراء، و في موثقة سماعة: «و ان كان بال قبل ان يغتسل فلا يعيد غسله و لكن يتوضأ و يستنجى» فإن الأمر بالوضوء يدل على كون الخارج قبل الاستبراء كالبول في الناقضية و الأمر بالاستنجاء يدل على كونه كالبول في الخبثية، و به و بما يكون من أشباهه يرفع اليد عن استصحاب بقاء الطهارة الحدثية عند الشك في بقائها من جهة الشك في كون