مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٩ - الثاني عشر النية
المتابعة، و عدم الجفاف، حيث ان المشي في أثناء الوضوء ان كان مفوتا للمتابعة لا يضر بالصحة ما لم يحصل الجفاف الناشي من التأخير الأعلى القول باعتبار التتابع بالخصوص و بطلان الوضوء بتركه و لو لم يحصل الجفاف، مضافا الى المنع عن فوت التتابع العرفي بالمشي في أثناء الوضوء خطوات، و اما جواز الوضوء ماشيا فلعدم ما يدل على اعتبار الاستقرار فيه كما دل على اعتباره في الصلاة.
[مسألة (٢٦): إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوئه]
مسألة (٢٦): إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوئه مع فرض عدم التتابع العرفي أيضا، و كذا لو اعتقد عدم الجفاف ثم تبين الخلاف.
بطلان الوضوء فيما فرضه (قده) عند نسيان الموالاة أو اعتقاد عدم الجفاف مع تبين خلافه مبنى على كون الأصل في كل قيد ان يكون ركنا، اى كون الإخلال به موجبا لفساد المقيد به الا ان يثبت خلافه، و حيث لم يقم دليل على الصحة في صورة الإخلال بالموالاة فمقتضى الأصل هو عدم الاكتفاء بالفاقد عن القيد و لو لم يكن الإخلال به عمديا.
[مسألة (٢٧): إذا جف الوجه حين الشروع في اليد]
مسألة (٢٧): إذا جف الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية أو الأطراف الخارجة عن اليد ففي كفايتها اشكال.
منشأ الاشكال هو كون الرطوبة الباقية على ما هو الخارج من حد الوضوء من رطوبة الوضوء خصوصا إذا قلنا باستحباب غسل ما استرسل من اللحية، و من ان الظاهر اعتبار بقاء الرطوبة في أعضاء الوضوء، لإبقائها مطلقا و لو في غير أعضائه، و هذا الأخير هو الأظهر، و لكن مختار صاحب الجواهر (قده) هو الأول، و قد مر بعض الكلام في ذلك في المسألة الخامسة و العشرين من مسائل المسح، في حكم أخذ البلل من اللحية المسترسلة عند جفاف اليد.
[الثاني عشر: النية]
الثاني عشر: النية، و هي القصد الى الفعل مع كون الداعي أمر اللّه تعالى اما لانه أهل الطاعة و هو أعلى الوجوه، أو لدخول الجنة و الفرار من النار و هو أدناها و ما بينهما متوسطات، و لا يلزم التلفظ بالنية بل و لا اخطارها بالبال، بل يكفى وجود الداعي في القلب، بحيث لو سئل عن شغله يقول