مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٤٢
خلاف من أوجب إتمامها، إما بدعوى إطلاق دليل القاعدة و شمولها لما لا يكون متعلق الإرادة الكلية، أو دعوى كون الوضوء و الصلاة مثل الأذان و الصلاة مما تعلق بهما الإرادة الكلية، و اللّه الهادي.
[مسألة (٥٤): إذا تيقن بعد الوضوء انه ترك منه جزءا أو شرطا]
مسألة (٥٤): إذا تيقن بعد الوضوء انه ترك منه جزءا أو شرطا أو أوجد مانعا ثم تبدل يقينه بالشك يبنى على الصحة عملا بقاعدة الفراغ و لا يضرها اليقين بالبطلان بعد تبدله بالشك و لو تيقن بالصحة ثم شك فيها فأولى بجريان القاعدة.
لا فرق في إجراء قاعدة الفراغ- عند الشك في صحة ما اتى به بين ما إذا كان غافلا عن الصحة بعد الفراغ قبل طروّ الشك، أو كان ملتفتا إليها و حدث الشك فيها من أول الأمر، أو كان عن يقين بالبطلان ثم طرء الشك في الصحة، أو على يقين بالصحة ثم تبدل يقينه بالشك فيها، و ذلك لإطلاق دليلها، و لا يضرها اليقين بالبطلان بعد تبدله بالشك إذ اليقين بالبطلان لا يوجب البطلان الواقعي، لكي يصير في حال اليقين ببطلانه محكوما به حتى يكون منافيا مع الحكم بالصحة في حال الشك، بل لا يتبدل حكم المتيقن عما هو متعلق اليقين به، غير ان اليقين إحراز لحكمه ما دام يكون متحققا و مع زواله و طروّ الشك يجرى حكم الشك، و هذا ظاهر، و اما وجه أولوية الحكم بالصحة عند الشك فيها إذا كان على يقين بالصحة ثم تبدل يقينه بالشك فواضح مما بيناه، إذ ليس في حال اليقين شيء يوهم تنافيه مع الحكم بالصحة في حال الشك.
[مسألة (٥٤): إذا علم قبل تمام المسحات انه ترك غسل اليد اليسرى]
مسألة (٥٤): إذا علم قبل تمام المسحات انه ترك غسل اليد اليسرى، أو شك في ذلك فاتى به و تمم الوضوء ثم علم انه كان غسله يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد، لكن الأقوى صحته لأن الغسلة الثانية مستحبة على الأقوى حتى في اليد اليسرى، فهذه الغسلة كانت مأمورا بها في الواقع، فهي محسوبة من الغسلة المستحبة و لا يضرها نية الوجوب، لكن الأحوط إعادة الوضوء لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية