مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٧ - مسألة(٣) في الاستنجاء بالمسحات لا يعتبر ان لا يكون فيما يمسح به رطوبة مسرية
المنع لعدم ثبوت تغاير الروث مع الرجيع أولا، و عدم تنافي ثبوت الحكم للرجيع بعد قيام الدليل عليه لو سلم تغايره مع الروث ثانيا، لكونهما مثبتين، و يدل على ثبوت الحكم في الرجيع الخبر المحكي عن الخلاف المروي عن سلمان، حيث يقول: أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ان نستنجي بثلاثة أحجار و ليس فيها رجيع، و الخبر المروي عن دعائم الإسلام في البعر، بناء على ترادف البعر مع الرجيع.
و ما استشهد به في الجواهر على اختصاص الحكم بخصوص الروث من خبر ليث المرادي حيث سئل عن البعر، فعدل عليه السّلام عنه في الجواب و عبر بالروث فإنه يدل على اختصاص الحكم بالروث مدفوع بأنه يصح استفادة الاختصاص من العدول لو كان الروث أخص من البعر و لم يثبت أخصيته منه، بل الظاهر مغايرته معه فيكون العدول دليلا على ارادة المعنى الأعم من الروث فيشمل الروث و الرجيع.
[مسألة (٢) في الاستنجاء بالمسحات إذا بقيت الرطوبة في المحل يشكل الحكم بالطهارة]
مسألة (٢) في الاستنجاء بالمسحات إذا بقيت الرطوبة في المحل يشكل الحكم بالطهارة، فليس حالها حال الاجزاء الصغار.
قد عرفت عند بيان تفسير الأثر أنه فسره بعضهم بالرطوبة، و اعترض عليه بان الرطوبة مما يجب إزالتها عن المحل، و قد ادعى الشيخ الأكبر (قده) الإجماع على وجوب قلعها عند التمسح بالأحجار.
[مسألة (٣) في الاستنجاء بالمسحات لا يعتبر ان لا يكون فيما يمسح به رطوبة مسرية]
مسألة (٣) في الاستنجاء بالمسحات لا يعتبر ان لا يكون فيما يمسح به رطوبة مسرية، فلا يجزى مثل الطين و الوصلة المرطوبة، نعم لا تضر النداوة التي لا تسرى.
صرح الشيخ الأكبر (قده) باعتبار جفاف ما يتمسح به- فلا يجزى الرطب عندهم، و استدلوا له تارة كما في التذكرة بأن الرطب لا ينشف المحل، و اخرى بأن الرطب لا يزيل النجاسة و تعود نجاستها الى ما يتمسح به فيحصل عليه نجاسة أجنبية فيكون قد استعمل المتنجس، و احتمل في النهاية عدم اعتباره لاحتمال عدم تنجس البلل الا بعد انفصالها عن المحل، و حكى احتماله عن الذكرى أيضا لأجل ما ذكر و لكون نجاسته من نجاسة المحل.