مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٢٠ - مسألة(٤٣) إذا كان متوضئا و حدث منه بعده صلاة و حدث
الإجمالي باستلزامه المخالفة العملية، و لو مع القول بإجرائه في غير مورد التكليف الإلزامي أو القول بعدم انحصار المنع بما ذكر لكن مع المنع من إجرائه في مورد التكليف الغير الإلزامي، فلا مانع عن إجراء قاعدة الفراغ في الصلاة الواجبة منهما، لعدم منافاته مع العلم الإجمالي، لعدم استلزامه المخالفة العملية لو اجرى في الطرفين، أو منع عن إجرائها في الصلاة النافلة، و على القول بعدم انحصار المانع باستلزامه المخالفة العملية، بل يمنع عن إجراء الأصل في أطرافه لأجل المضادة بين التعبد بصحة الصلاتين اللتين يقطع بفساد إحداهما، سواء كانتا فريضتين أو نافلتين، أو كانت إحداهما فريضة و الأخرى نافلة، مع القول بصحة إجراء الأصل في مورد التكليف الغير الإلزامي، فلا يصح الرجوع الى قاعدة الفراغ في الصلاة الواجبة، لمعارضتها مع ما يجرى منها في الصلاة النافلة، و تسقطان بالمعارضة، فيجب إعادة الواجبة و يستحب إعادة النافلة منهما، و قد تقدم في المسألة السابقة ان الأقوى عدم جواز جريان الأصول المحرزة في أطراف العلم الإجمالي مطلقا سواء كان المعلوم بالإجمال إلزاميا أو غير إلزامي أو مرددا بينهما، و انه يصح الرجوع الى الأصل في مورد التكليف الغير الإلزامي فالأقوى على ما ذهب إليه الأصحاب حينئذ هو ما ذكر من وجوب إعادة الواجبة و استحباب إعادة النافلة، و اللّه العالم.
[مسألة (٤٣): إذا كان متوضئا و حدث منه بعده صلاة و حدث]
مسألة (٤٣): إذا كان متوضئا و حدث منه بعده صلاة و حدث و لا يعلم أيهما المقدم و ان المقدم هي الصلاة حتى تكون صحيحة، أو الحدث حتى تكون باطلة، الأقوى صحة الصلاة لقاعدة الفراغ خصوصا إذا كان تاريخ الصلاة معلوما لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضا الى ما بعد الصلاة.
هذه المسألة من موارد توارد الحالتين، مثل ما إذا علم بوضوء و حدث و شك في المتقدم منهما- حسبما مرّ في المسألة السابعة و الثلاثين- الا ان الأثر في المسألة المتقدمة كان مترتبا على بقاء أحدهما إلى زمان الأخر، حيث انه يترتب على بقاء الحدث الى زمان الوضوء ارتفاع الحدث بالوضوء، و على بقاء الوضوء الى زمان الحدث انتفاضة به، و في هذه المسألة يكون الأثر مترتبا على عدم أحدهما إلى