مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٥ - مسألة(٣٥) انما يجوز المسح على الحائل في الضرورات
المسلم فيه هو سقوط المسح على البشرة، و اما الإتيان بالمسح على الحائل أو الانتقال الى التيمم فلا سبيل الى تعيين شيء منهما، فيجب الجمع بينهما. لان وجوب أحدهما معلوم بالإجماع، حيث ان جواز تركهما معا عند ضيق الوقت مما لم يلتزم به احد، فاللازم هو الجمع بينهما تحصيلا لليقين بالبراءة.
و دعوى استفادة حكم جواز المسح على الحائل عند ضيق الوقت من إطلاق رواية أبي الورد المتقدمة ضعيفة جدا لكونها متوقفة على تعميم الرواية عن موردها و ادعاء شمولها لمثل الضرورة الحاصلة من ضيق الوقت. و هو مشكل جدا نعم لا بأس بدعوى كون المسح على الحائل من مراتب ميسور المسح على البشرة، و بعد سقوط المسح عليها بواسطة العسر يجب المسح على الحائل لقاعدة الميسور، و اما كون المسح على الحائل من مراتب ميسور المسح على البشرة فيستفاد من أمر الشارع بالمسح عليه في بعض موارد الضرورة كخبر عبد الأعلى الذي أمر عليه السّلام فيه بالمسح على المرارة و غير ذلك من الموارد، و لا أقل من مورد خبر ابى الورد، مثل الخوف من العدو أو الخوف من الثلج، و إذا أحرز كونه من ميسوره فلا مانع من التمسك بقاعدة الميسور لإثبات وجوبه، فهذا طريق يمكن ان يعول عليه، لكنه مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين الوضوء مع المسح على الحائل و بين التيمم.
[مسألة (٣٥): انما يجوز المسح على الحائل في الضرورات]
مسألة (٣٥): انما يجوز المسح على الحائل في الضرورات ما عدا التقية إذا لم يمكن رفعها و لم يكن بد من المسح على الحائل و لو بالتأخير إلى آخر الوقت، و اما في التقية فالأمر أوسع، فلا يجب الذهاب الى مكان لا تقية فيه و ان أمكن بلا مشقة، نعم لو أمكنه و هو في ذلك المكان ترك التقية و ارائتهم المسح على الخف مثلا فالأحوط بل الأقوى ذلك، و لا يجب بذل المال لرفع التقية، بخلاف سائر الضرورات، و الأحوط في التقية أيضا الحيلة في رفعها مطلقا.
اعلم ان الضرورة الموجبة لرفع الحكم عن موضوعه في موردها هو الاضطرار الشخصي الذي لا يمكن رفعه بوجه من الوجوه عقلا و لو بالتأخير إلى آخر الوقت،