مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٠ - مسألة(٣١) لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح
الى التيمم- من الأمر بالمسح على المرارة- واضحة، و ان كان استفادته من آية نفى الحرج لا يخلو عن الغموض، فلا يرد عليه ما في المستمسك من ان الخبر ظاهر في مجرد نفى لزوم رفع المرارة و المسح على البشرة بقرينة التمسك بآية نفى الحرج التي هي نافية لا مثبتة، و لا تعرض فيه لقاعدة وجوب الوضوء الناقص عند تعذر التام انتهى، و ليت شعري كيف يدعى عدم تعرضه لوجوب الوضوء الناقص مع انه يستفاد منه تفسيره عليه السّلام للاية بأنها تنفى وجوب الوضوء التام لا الوضوء مطلقا، و عليه يجب الإتيان به بالناقص، و لهذا فرع عليه السّلام وجوب المسح على المرارة على نفى وجوب مسح البشرة المستفادة من الآية الكريمة كما لا يخفى.
الوجه الرابع: استصحاب وجوب الوضوء بناء على صحة إجرائه في الناقص بعد تعذر التام فيما إذا عد الناقص من افراد التام بحسب نظر العرف.
و لا يخفى ان المعلوم من هذه الوجوه الأربعة المذكورة هو وجوب الوضوء الناقص و عدم الانتقال الى التيمم، و تكون هذه الأدلة واردة على أدلة بدلية التيمم عن الوضوء، حيث ان أدلة بدليته عنه تثبت بدليته في ظرف العجز عن الوضوء الصحيح، و هذه الأدلة تثبت صحة الوضوء، و بثبوت صحته يرفع موضوع دليل البدلية الذي كان هو ظرف العجز عن الوضوء الصحيح، نعم لو كان لسان أدلة البدلية إثبات وجوب التيمم في ظرف العجز عن الوضوء التام لأمكن القول بتحقق المعارضة بينها و بين تلك الأدلة الدالة على وجوب الوضوء الناقص، و كان اللازم مع تكافؤهما هو الاحتياط بالجمع بين الوضوء و التيمم.
هذا تمام الكلام في وجوب الوضوء في مفروض البحث. و اما لزوم الإتيان بالمسح- لا سقوطه و الاكتفاء ببقية اجزاء الوضوء- فلعدم معهودية التبعض في اجزاء الوضوء بالإتيان ببعض أفعاله و ترك بعضها الأخر.
و اما لزوم كون المسح بالماء الجديد لا بلا نداوة فلان المستفاد من الأدلة وجوب كون المسح بالبلة، و ذلك بقرينة مقابلة المسح بالغسل مع كون الغسل بالماء قطعا فيكون المسح به أيضا، لكن إطلاق كونه بالماء قيد بكون مائه من بلة