مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣٤ - مسألة(٥٠) إذا شك في وجود الحاجب و عدمه قبل الوضوء أو في الأثناء
مع الشك في دخوله في حال الشك و الأظهر الأقوى عدم جريان القاعدة فيه لخروجه عن مورد القاعدة.
[مسألة (٤٩): إذا تيقن انه دخل في الوضوء و اتى ببعض أفعاله]
مسألة (٤٩): إذا تيقن انه دخل في الوضوء و اتى ببعض أفعاله، و لكن شك في انه أتمه على الوجه الصحيح أو لا، بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ فيجب الإتيان به، لان مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانيا على إتمام العمل و عازما عليه الا انه شاك في إتيان الجزء الفلاني أم لا، و في المفروض لا يعلم ذلك، و بعبارة أخرى مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان، لا احتمال العدول عن القصد.
المستفاد من الاخبار المتقدمة الواردة في القاعدة- لا سيما موثقة ابن بكير التي جعل فيها المناط للقاعدة إذ كرية الفاعل حين العمل- هو ان موردها الشك في تحقق الإخلال لا عن عمد بل لعروض النسيان و نحوه، و مع العلم بعدم الإخلال عن غير القصد لو كان الشك في الصحة من جهة تحقق الإخلال عن القصد اما اختيارا أو اضطرارا فلا يعمه القاعدة، و لا أقل من الشك في شمولها له فيكون المحكم هو استصحاب عدم الإتيان أو قاعدة الاشتغال.
[مسألة (٥٠): إذا شك في وجود الحاجب و عدمه قبل الوضوء أو في الأثناء]
مسألة (٥٠): إذا شك في وجود الحاجب و عدمه قبل الوضوء أو في الأثناء وجب الفحص حتى يحصل اليقين، أو الظن بعدمه ان لم يكن مسبوقا بالوجود و الا وجب تحصيل اليقين و لا يكفى الظن، و ان شك بعد الفراغ في انه كان موجودا أم لا؟ بنى على عدمه و صح وضوئه، و كذا إذا تيقن انه كان موجودا و شك في انه ازاله أو أوصل الماء تحته أم لا، نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته و قد لا يصل إذا علم انه لم يكن ملتفتا اليه حين الغسل لكن شك في انه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا؟ يشكل جريان قاعدة الفراغ فيه، فلا يترك الاحتياط بالإعادة، و كذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه و شك في كونه موجودا حال الوضوء أو طرء بعده فإنه يبنى على الصحة إلا إذا علم انه في حال الوضوء لم يكن ملتفتا إليه فإن الأحوط الإعادة حينئذ.