مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣٥ - مسألة(٥٠) إذا شك في وجود الحاجب و عدمه قبل الوضوء أو في الأثناء
في هذه المسألة أمور:
الأول: إذا شك في وجود الحاجب و عدمه قبل الوضوء أو في الأثناء ففي وجوب الفحص و عدمه قولان أقواهما الوجوب، و قد مرّ البحث عنه (في المسألة التاسعة من المسائل المعنونة في أفعال الوضوء) و قد مرّ أيضا اعتبار كون مقدار الفحص بما يحصل معه الاطمئنان بعدمه أو بزواله بعد العلم بوجوده بالفحص أو المبالغة في إيصال الماء الى ما في تحته حتى يحصل الاطمئنان بوصول الماء إلى البشرة على فرض وجود الحاجب، و اما الاكتفاء بالظنّ بالعدم فالظاهر عدم جوازه و لعل منشأ الاكتفاء به، دعوى قيام السيرة على عدم الاعتناء باحتماله مع الظنّ بعدمه، و لكنه لو سلم فهو انما ينفع في نفى وجوب الفحص عند احتماله مع الظن بعدمه، لا في مقدار الفحص بعد وجوبه فيما لا يكون الظن بعدمه، إذ لم يعلم استقرار السيرة على الاكتفاء في الفحص بما يحصل به الظن بعدم الحاجب فيما يجب الفحص عنه هذا كله إذا لم يكن الحاجب مسبوقا بالوجود و الا فمع الشك في بقائه يجب تحصيل اليقين بعدمه و لا يكفى الظنّ بالعدم قطعا، لان رفع اليد عن اليقين السابق بالظن بالعدم نقض له بغير اليقين المنافي مع دليل الاستصحاب.
الأمر الثاني: إذا شك بعد الفراغ في وجود الحاجب في حال الوضوء يبنى على الصحة بقاعدة الفراغ و معها فلا ينتهي الأمر إلى استصحاب عدم الحاجب، مضافا الى ما فيه من كون التمسك به في المقام مبتنيا على القول بالأصل المثبت، حيث ان الأثر في المقام مترتب على غسل البشرة في مورد الغسل أو مسحها في محل المسح و هو لا يثبت باستصحاب عدم الحاجب الا على القول بالأصل المثبت.
الأمر الثالث: إذا تيقن انه كان موجودا أو شك في انه ازاله أو أوصل الماء تحته إذا كان في موضع الغسل أم لا، يبنى على الصحة أيضا لقاعدة الفراغ حيث ان الإزالة أو إيصال الماء تحته أمر اختياري يشك في صدوره منه فيتمّ موضوع القاعدة و تجرى و لو على القول باعتبار الاذكرية في محل جريانها.
الرابع: إذا علم بوجوده و علم انه لم يكن ملتفتا إليه لكي يزيله أو يوصل