مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٩ - فصل في الاستبراء
أصلا إذ مع القطع بنقاء المجرى يمكن الشك في كون الخارج بولا خارجا من مادته الأصلية لا من مجراه كما انه مع عدم القطع بنقاء المجرى بل مع القطع بعدم نقائه يمكن الشك في كون الخارج من المتخلف في المجرى أو غيره من المذي و نحوه إذ القطع بعدم بقاء شيء في المجرى لا يوجب القطع بعدم كون الخارج بولا كما ان القطع ببقائه لا يوجب القطع بكونه بولا مع احتمال جعل الشارع كيفية الاستبراء موجبة للحكم بعدم النجاسة و الناقضية سواء حصل القطع به بالنقاء أم لا، مع ان حصر فائدة الاستبراء بما إذا حصل العلم به بالنقاء تضييق لدائرة فائدته بالنادر الملحق بالمعدوم و هو مناف مع تشريعه، إذ قلما يتفق حصول العلم بالنقاء بعد الاستبراء (فالأقوى) عدم إلحاق طول المدة و نحوه و لو حصل به العلم بالنقاء بالاستبراء كما لا ينحصر فائدة الاستبراء بصورة العلم بالنقاء.
السابع الظاهر عدم اعتبار الموالاة بين المسحات، للأصل و إطلاقات الأدلة، و دعوى انصراف الإطلاقات إلى المتوالية من المسحات موهونة بأنه لو سلم الانصراف فإنما هو بدوي لا يضر بالتمسك بالإطلاق.
الثامن قالوا بأنه ليس على المرأة استبراء لعدم الدليل عليه و انحصار دليله بمورد الرجل حيث ان في بعض اخباره يكون السؤال عن الرجل و ان في جميع اخباره يكون الجواب بما لا يتمشى إلا في الرجل كما لا يخفى، و المحكي عن منتهى العلامة استواء الرجل و المرأة في حكم الاستبراء من غير فرق في المرأة أيضا بين البكر و الثيب، و هو ضعيف لا يساعده الدليل، فالأقوى أن البلل المشتبه منها قبل الاستبراء بأي نحو كان، محكوم بالطهارة و عدم الناقضية و ذلك لقاعدة الطهارة و استصحاب بقاء الطهارة الحدثية.
و لا يمكن إثبات حكم الرجال عليهن في المقام بقاعدة اشتراك التكليف لان المقام من قبيل تعدد الموضوع، حيث لا موضوع فيهن للاستبراء الثابت في الرجال فلو كان عليهن استبراء لكان له كيفية أخرى و إثبات ذلك محتاج الى الدليل، هذا، و لكنهم حكموا باستحباب الصبر و التنحنح و عصر الفرج عرضا استظهارا، و ليس