مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٧ - الثاني طهارته و كذا طهارة مواضع الوضوء
[فصل في شرائط الوضوء]
فصل (في شرائط الوضوء)
[الأول: إطلاق الماء]
الأول: إطلاق الماء، فلا يصح بالمضاف و لو حصلت الإضافة بعد الصب على المحل من جهة كثرة الغبار أو الوسخ عليه، فاللازم كونه باقيا على الإطلاق إلى تمام الغسل.
لا إشكال في صحة الوضوء بالماء المطلق، و يدلّ على ذلك الكتاب و السنة و الإجماع، بل الضرورة من الدين، و المعروف بيننا هو اعتبار الإطلاق في صحة الوضوء، فلا يصح بالمضاف. خلافا للمحكي عن ابن ابى عقيل، حيث جوز استعمال المضاف في رفع الحدث مطلقا غسلا و وضوءا في حال الضرورة، و للصدوقين، حيث جوزا الوضوء بما الورد مطلقا و لو في غير حال الضرورة، و قد مر الكلام في دفع ما حكى عنه و عنهما في أول مبحث المضاف.
و المعتبر بقاء الماء على الإطلاق إلى تمام الغسل، فلا يصح الوضوء لو حصلت الإضافة بعد الصب قبل إتمام الغسل بحيث وقع الغسل أو بعضه بالمضاف، كما مر نظيره في إزالة الخبث بالماء في أول باب المطهرات.
[الثاني: طهارته و كذا طهارة مواضع الوضوء]
الثاني: طهارته و كذا طهارة مواضع الوضوء، و يكفي طهارة كل عضو قبل غسله، و لا يلزم ان يكون قبل الشروع تمام محاله طاهرا، فلو كانت نجسة و يغسل كل عضو بعد تطهيره كفى، و لا يكفى غسل واحد بقصد الإزالة و الوضوء و ان كان برمسه في الكر و الجاري نعم لو قصد الإزالة بالغمس، و الوضوء بإخراجه كفى و لا يضر تنجس عضو بعد غسله و ان لم يتم الوضوء.