مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩ - الأمر الحادي عشر لو مسح بالنجس أو المتنجس فهل يتعين بعد ذلك تطهير المحل بالماء
الناشي عن ندرة الفرد غير مضر بالتمسك بالإطلاق، و انما الانصراف المانع عن التمسك به هو الانصراف الناشي عن التشكيك في المفهوم و اختلاف صدقه على الافراد من جهة كونه مشككا، مضافا الى دعوى الإجماع عن غير واحد من الأساطين على جواز استعمال المستعمل إذا كان طاهرا، قال المحقق في المعتبر: و اما الحجر المستعمل فمرادنا بالمنع الاستنجاء بموضع النجاسة منه، و اما لو كسر و استعمل المحل الطاهر منه جاز، و كذا لو أزيلت النجاسة بغسل أو غيره.
و عن العلامة الطباطبائي في مصابيحه: و لو طهر المتنجس بالاستنجاء أو غيره جاز استعماله إجماعا، و بالمنع عن صحة التمسك بالمرسل لإرساله و مخالفته للمشهور فلا جابر ينجبر به، مع انه لو كان مسندا بسند صحيح لكان اعراض المشهور عن العمل به موجبا لسقوطه عن الحجية، مضافا الى ضعف دلالته على الوجوب لتعقب ذكر الابكار فيه بقوله عليه السّلام: «و يتبع بالماء» المحمول على الاستحباب قطعا فيضعف ظهور كلمة «أبكار» في شرطية البكارة، مع إمكان دعوى كون المنساق من الخبر هو إرادة البكارة بالنظر الى نفس هذا الاستنجاء لا مطلقا لبعد اعتبار مثل هذا الشرط تعبدا، مع انه لو سلم إطلاقه بالنسبة إلى غيره لأمكن دعوى انصرافه الى ما بقي الأثر فيه بالفعل لا ما لم يتأثر بالاستعمال أو أزيل أثره عنه بالغسل و نحوه، مع إمكان ادعاء كون المنع عنه لمكان صيرورته نجسا.
و بالجملة فهذا الخبر لا يدل على المنع عن استعمال المستعمل من حيث انه مستعمل، فالحق ما عليه المشهور و هو مختار الماتن من عدم اشتراط البكارة، و اللّه العالم.
[الأمر الحادي عشر لو مسح بالنجس أو المتنجس فهل يتعين بعد ذلك تطهير المحل بالماء]
الأمر الحادي عشر لو مسح بالنجس أو المتنجس فهل يتعين بعد ذلك تطهير المحل بالماء
أو يبقى على التخيير بينه و بين الاستجمار مطلقا، أو يفصل بين ما كان متنجسا بغير الغائط فيقال فيه بالأول أو بالغائط فيقال فيه بالثاني، أو يفصل بين تنجسه بغائط نفسه و لو كان غير هذا المستنجي منه و بين تنجسه بغيره فيقال بجواز الاكتفاء بالاستجمار في الأول و تعين الماء في الأخير، وجوه، أقواها الأول و ذلك لما عرفت من قابلية المحل المتنجس