مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٢ - مسألة(١١) ان كانت له يد زائدة دون المرفق
مع تميز الزائدة عن الأصلية بإحدى الامارات الكاشفة عنها من النقص و القصر و فقد البطش و ضعف القوة و وجود الاسترخاء و نحو ذلك، ففي وجوب غسلها و عدمه قولان، ففي الشرائع و عن المختلف هو الأول، و المحكي عن جماعة كالعلامة في القواعد و التحرير و المنتهى و الشهيد في الدروس و المحقق الثاني في ظاهر جامع المقاصد هو الأخير، و عليه المصنف في المتن.
و يستدل للاول بصدق اسم اليد عليها فيشملها حكمها الثابت بقوله تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ و الشاهد على صحة إطلاق الاسم تقسيم اليد إلى الأصلية و الزائدة، و عدم صحة سلب اليد عنها.
و يستدل للأخير بانصراف الأدلة إلى اليد الأصلية، و اليد الزائدة خارجة عن موضوع الحكم في الكتاب و السنة، لأن موضوعه في السنة اليدان بصيغة التثنية، و اما في الكتاب فإنه و ان كان بصورة الجمع الا انه قد فسر في الاخبار باليدين، و التعبير بصيغة الجمع انما هو باعتبار جميع المكلفين، هذا مع ظهور الإضافة أيضا في العهد، و ندرة وجود اليد الزائدة، لكن الانصراف بدويّ ناش عن ندرة الوجود، و الانصراف الناشي عن غلبة وجود بعض الافراد غير مضر بالإطلاق ما لم ينته الى غلبة الاستعمال فيه، فلا وجه للمنع عن التمسك بالإطلاق بعد صدق اسم اليد على اليد الزائدة على وجه الحقيقة، و لو تميزت عن الأصلية.
الصورة الثالثة: هي الثانية بعينها، لكن مع عدم تميز الأصلية عن الزائدة فإن قلنا في الصورة الثانية بوجوب الغسل وجب هنا بطريق اولى، و ان قلنا بعدمه هناك وجب الغسل هنا من باب المقدمة العلمية و لتحصيل القطع بفراغ الذمة، و يجب مسح الرأس و الرجلين بهما من باب الاحتياط، فينبغي حينئذ تجفيف محل المسح بعد المسح بإحداهما للمسح بالأخرى إذا كان محل المسح بالثانية عين محل المسح بالأولى.
الصورة الرابعة: ما علم بتأصل كل واحدة من اليدين بالنسبة الى هذا الشخص و ان كانت إحداهما زائدة بالنسبة إلى الخلقة الأصلية النوعية، و يتحقق تأصلهما