مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٤ - مسألة(١٢) الوسخ تحت الأظفار
وجوب الإزالة مطلقا كما احتمله العلامة في محكي المنتهى، أو التفصيل بين الوسخ المانع من وصول الماء إلى البشرة الظاهرة و بين المانع عن وصوله إلى البشرة المستورة، بحيث لا تظهر للحسّ لولا الوسخ- بوجوب الإزالة في الأول دون الأخير، أو التفصيل بين ما كان زائدا على المتعارف و بين ما لم يكن كذلك، بوجوب إزالة الأول و لو كان ما تحته من الباطن و عدم وجوبها في الأخير و لو عدّ ما تحته من الظاهر- كما هو ظاهر المتن وجوه.
و يستدل للمشهور بكون ما تحته في حدّ الظاهر، و للثاني بأن الوسخ ساتر عادة فيشبه تحته بما يستتر من الوجه بالشعر. حيث يكتفى بغسل الشعر المحيط به عن غسله، و بان النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يأمر أعراب البادية و أمثالهم بإزالته، مع ان الظاهر عدم انفكاكهم عنه.
و لا يخفى ما في هذه الأدلة من الوهن، حيث لا يعد ما تحت الوسخ من الظاهر على نحو الإطلاق، و لا من الباطل كذلك، بل يمكن ان يكون من الظاهر أو من الباطن، و تشبيهه بالشعر قياس باطل، و على فرض صحته فيمكن ان يقاس بالشعر النابت في اليدين، الذي تقدم وجوب غسل ما تحته و ان كان مستورا به، و ما وصل منهم عليهم السّلام: من وجوب غسل اليد تماما و ما يتصل بها، و انه ليس له ان يدع شيئا من يديه الا و يغسله، و نحو ذلك من العمومات كاف في البيان، فالقول بالوجوب مطلقا كعدمه كذلك ساقط.
فالأقوى هو التفصيل الأول، أعني التفصيل بين ما يظهر من تحته في الحس لو لا الوسخ و بين ما لا يظهر، بوجوب إزالته في الأول، لأنه من الظاهر الذي يجب غسله، و عدم وجوبها في الأخير، لأنه من الباطن.
و اما ما في المتن فلا وجه له الا إذا رجع الى التفصيل بين الظاهر و الباطن، و ذلك لبعد ثبوت العادة في استتار ما يعد من الظاهر بالوسخ، و لو سلم تحققها فدعوى السيرة على عدم إزالته لكي تكون إجماعا عمليا على عدم وجوبها ممنوعة جدا.
هذا كله فيما إذا لم يقصّ الظفر، و اما وجوب ازالة ما كان تحته من الوسخ