مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٧ - الرابع غسل اليدين قبل الاغتراف مرة في حدث النوم و البول
في خبر الهاشمي، حيث انه يرد في مورد اليسرى أيضا.
الخامس: المستفاد من الاخبار المتقدمة و الفتاوى اختصاص الاستحباب بما إذا كان الوضوء بإدخال اليد في الإناء لأجل الاغتراف مما فيه، دون ما إذا كان بطريق الصب، و يلزمه قصره على القليل دون الماء المعتصم، و ربما احتمل السراية الى ما كان بطريق الصب من جهة كون مشروعيته اما لأجل إزالة النجاسة الوهمية كما يشعر به التعليل المذكور في خبر الهاشمي في مورد النوم، أو من جهة كونه من آداب الوضوء الموجب لنفى الفرق فيه بين الصب و بين الإدخال في الإناء، كما يوجب نفيه بين القليل و المعتصم، و يندفع بان مشروعيته لأجل النجاسة الوهمية لا يكفي في إثبات عموم الاستحباب لاحتمال كونه موجبا له إذا كان الوضوء بطريق الإدخال صيانة للماء عن التقذر، كما ان كونه من آداب الوضوء أيضا لا يثبت العموم، إذ يجوز كون خصوص مورد الاغتراف محلا لهذا المستحب الادبى، و منه يظهر عدم دلالة ما ذكر للتعميم بالنسبة الى غير القليل.
السادس: الظاهر ثبوت الحكم المذكور في مورد الأحداث المخصوصة- النوم و البول و الغائط- فلا يستحب في سائر الأحداث فضلا عما لم يكن في مورد الحدث أصلا كالوضوء التجديدي، فما عن المنتهى من استقراب التعميم في غير مورد الحدث لعموم الأمر بالغسل لمريد الغمس ضعيف.
السابع: الظاهر ان الحكم المذكور تعبدي لا يدور مدار توهم النجاسة، فلو قطع بطهارة اليد لم يسقط الاستحباب، أخذا بإطلاق النص و الفتوى، و ما يشعر به التعليل المذكور في خبر الهاشمي- مع انه في مورد النوم خاصة- و انه لا يمنع من وجود غيره في صورة القطع بطهارة اليد لا يصلح لان يكون مقيّدا كما لا يخفى.
الثامن: الأقوى صحة التداخل في المقام و لو لم نقل به في غيره، فيكتفي بالمرة عند تكرر الأسباب الموجبة لها، و بالمرتين عند تكرر موجباتهما، و يدخل الأقل في الأكثر مع اختلاف الأسباب، و يدل على ذلك- مضافا الى عدم الخلاف فيه،