مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٥ - مسألة(٣٣) يجوز المسح على الحائل
التقية، و الحكم في اجزاء العمل بالحكم الظاهري عن الواقع هو إمكان الاجزاء عقلا، و عدم وقوعه شرعا، لعدم ما يدل على ثبوته، بل مقتضى القاعدة الأولية على مذهب التخطئة هو العدم الا ان يقوم دليل على ثبوته، و لذا جعل الشهيد الثاني (قده) عدم الاجزاء من ثمرات القول بالتخطئة، كما ان الاجزاء من ثمرات القول بالتصويب و المسألة محررة في الأصول.
الجهة الثانية: فيما إذا كانت التقية في العمل في موضوع الحكم الشرعي مع التوافق في الحكم نفسه، كما إذا وقع الخلاف في خمرية مائع خارجي، و قالوا بأنه ماء مثلا مع كونه خمرا عندنا، و من هذا القبيل وقوع الخلاف في العيد و يوم عرفة و نحوهما، حيث انه لا مخالفة فيما بيننا و بينهم في حرمة صوم يوم الفطر و الأضحى و لا في وجوب الوقوف يوم عرفة و لا في سائر أحكام العيد. و كذا لا مخالفة في ان يوم عرفة هو التاسع من ذي الحجة و يوم الأضحى هو العاشر منه و انما الخلاف وقع في تعيين أول الشهر من جهة ثبوت الهلال و عدمه، فمحل الخلاف خارج عن الحكم الشرعي، و في مثله لا مجرى لدليل التقية، لأن مورده هو التخالف في الحكم الشرعي لا في موضوعه.
و إذا كان التخالف في الموضوع بالقطع الوجداني بأن كانوا قد بنوا على كون عرفة يوم الخميس و العيد يوم الجمعة مثلا مع حصول القطع منا بخلافهم، فلو اضطررنا الى موافقتهم في مثله كان التوافق معهم بترك العمل منا رأسا كما لو اضطر إلى إفطار آخر شهر رمضان مع القطع بكونه كذلك، فلا ينبغي الإشكال في مثله في عدم الاجزاء و وجوب القضاء و ان كان مرخصا في الإفطار معهم لزوما أو جوازا، و كذا إذا كانوا هم قاطعين و لو لم نقطع بخلافهم، فإنه حينئذ لا يكون حكما شرعيا لكي نقتفيهم بأدلة التقية، حتى ينتهي إلى البحث عن اجزائه، و كذا إذا لم يكونوا قاطعين و لكن ثبت الموضوع عندهم بحجة شرعية عندهم كالبينة و حكم الحاكم و نحوهما مع فرض عدم كونها حجة شرعية عندنا و اتفق كوننا قاطعين بخلافهم في ذلك الموضوع، حيث انه لا يبقى مع قطعنا بخلافهم محل للبحث عن حجية ما