مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٥ - مسألة(١٥) الوضوء تحت الخيمة المغصوبة
و غصب المنفعة، فلو ركب الدابة التي آجرها من دون إذن مستأجرها كان حراما، لانه تصرف في المنفعة المملوكة للغير و ان كان بالتصرف في العين المملوكة لنفسه.
اما الانتفاع من مال الغير بدون تصرف في عين ماله و لا في المنفعة المملوكة و لا استيلاء على شيء منهما ففي توقفه على اذن المالك و رضاه وجهان، المستظهر من عبارة الجواهر في باب مكان المصلى و البحث عن حكم الصلاة تحت الخيمة المغصوبة هو الحرمة إلا مع رضا المالك، الا انه (قده) حكم معها بصحة الصلاة، قال: للفرق بين الانتفاع حال الصلاة و بين كون الصلاة نفسها تصرفا منهيا عنه، و المتحقق في الصلاة تحت الخيمة هو الأول، إذ الأكوان من الحركات و السكنات في الفضاء المحلل، و يقارنها الانتفاع بالمحرم، و هو أمر خارج عن تلك الأكوان لا من افراده.
و الأقوى هو الجواز و عدم توقفه على رضا المالك، و ذلك لعدم الدليل على حرمته، لانتفاء حكم العقل بقبحه مع عدم صدق التصرف عليه و قصور الأدلة الشرعية عن الدلالة على حرمته، لاختصاص التوقيع الشريف بحرمة التصرف في مال الغير، ففيه: لا يحل لأحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه، و انصراف ما في موثقة سماعة: «لا يحل دم امرء مسلم و لا ماله إلا بطيبة نفسه» الى التصرف، أو إجماله، فيؤخذ بالقدر المتيقن منه، و هو التصرف مضافا الى قيام الضرورة على جواز بعض الانتفاعات كالاستظلال و الاصطلاء.
إذا تبين ذلك فنقول الوضوء تحت الخيمة المغصوبة و السقف المغصوب مع اباحة مكانه- بمعنى ما يعتمد عليه المتوضي و ما يحيط به من الفراغ- ليس تصرفا في عين الخيمة و لا تصير الخيمة مكانا له بوجه من الوجوه.
و هل هو تصرف في منفعتها أو لا، وجهان، مختار المحقق الثاني هو الأول مع تردده في حكمه، فإنه (قده) بعد حكمه بعدم بطلان الصلاة تحت الخيمة المغصوبة و السقف المغصوب- من حيث المكان- قال ما معناه:
و هل تبطل من حيث استلزام ذلك التصرف في مال الغير، إذ المصلي