مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨١ - الثالث مسح الرأس بما يبقى من البلة في اليد
من الإجماع، فلا إشكال في الحكم في الجملة، إنما الكلام في حكم صور الشعر فإنه على أنحاء.
الأول: ما كان منبته على مقدم الرأس و المحل الممسوح منه أيضا في المقدم و لا يكون خارجا عن المقدم لو فرض إرساله و لا مرتفعا عنه بواسطة اجتماعه عند الناصية، و لا إشكال في جواز الاكتفاء بالمسح عليه، للإجماع المتقدم، و صدق اسم مسح الرأس عليه المعتبر في الوضوء كتابا و سنة.
الثاني: ان يكون منبته في المقدم و كان محل المسح أيضا في المقدم، و لكن كان الشعر المجتمع عليه النابت فيه بحيث لو فرض إرساله و مدّه لخرج عن حدّ المقدم، و ظاهر الفقهاء عدم الاجتزاء بمسحه عن مسح المقدم، و المحكي عن شرح الدروس انه المشهور بين القوم بحيث لم نعرف فيه خلافا، لكن استشكل فيه في الجواهر و قال بصدق اسم مسح القدم على مسحه.
الثالث: ان يكون منبته في المقدم و لكن كان خارجا عنه فعلا اى عن حد الرأس، كأن كان متدليا على الوجه أو الجبهة و لا إشكال في عدم الاجتزاء بالمسح عليه لخروجه عن حدّ الرأس فعلا فالمسح عليه لا يعد مسحا على الرأس.
الرابع: ما كان منبته خارجا عن مقدم الرأس، و لكنه مرسل و متدلى على المقدم، و ينبغي عدم الإشكال في عدم الاجتزاء به أيضا، فإنه يعد عرفا حاجبا كسائر الحواجب.
الخامس: ان يكون الشعر نابتا من المقدم و كان مجتمعا عليه، لكن بحيث يكون مرتفعا عن المقدم عاليا عليه بحيث وقع فصل بينه و بين بشرة المقدم، و الأقوى عدم جواز المسح عليه، لعدم صدق مسح المقدم على مسحه.
السادس: ان يكون نابتا من أعلى المقدم و واقعا على محل آخر منه، بان يكون متدليا على جميع المقدم و منتهيا بانتهائه، و في الاكتفاء بالمسح عليه وجه لكن في الجواهر انه ان لم يثبت الإجماع على جوازه كان للنظر في صدق اسم المقدم عليه مجال.