مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢ - مسألة(١٥) الأحوط ترك إقعاد الطفل للتخلي على وجه يكون مستقبلا أو مستدبرا
ما افاده (قده)، و استدل له في المستمسك بإطلاق ما دل على جواز العمل بالظن بالقبلة الشامل للصلاة و غيرها مما تعلق التكليف بها كالمقام و كباب الذبح و الاحتضار و الصلاة على الميت و دفنه، كصحيح زرارة «يجزى التحري أبدا إذا لم يعلم اين وجه القبلة» ثم استشكل فيه باحتمال انصرافه إلى صورة التكليف بالاستقبال فلا يشمل المقام، و لما ذكره أيضا وجه وجيه.
و كيف كان فلا ينبغي الإشكال في لزوم مراعاة الظن مع عدم التمكن من العلم أو ما يقوم مقامه كالبينة و نحوها مما قام على اعتباره دليل بالخصوص و لو عند العجز عن تحصيل العلم (و لو ترددت القبلة) بين جهتين متقابلتين وجب اختيار غيرهما، و هذا ظاهر، و لو ترددت بين الجهتين المتصلتين فكالترديد بين الأربع، و ذلك، للعلم الإجمالي بحرمة استقبال كل جهة منهما و استدباره إذ لو كانت إحداهما هي القبلة لكان استقبالها و استدبارها حراما و لو كانت هي الجهة المتصلة بها لكان الحكم في استقبالها و استدبارها أيضا الحرمة فيصير التردد بين الجهات الأربع بقيام الاحتمال في جهتين منها بالاستقبال و في الجهتين المقابلتين لهما بالاستدبار.
(و كيف كان) فالحكم في الترديد بين الجهات مع عدم التمكن من تحصيل الظن بالقبلة هو التخيير لو قلنا بإلحاقه بالشبهة غير المحصورة لعدم تنجز المعلوم بالإجمال فيكون المرجع هو البراءة، و مع الحاقه بالشبهة المحصورة ينبغي الانتظار الى ان يحصل له العلم بالقبلة لو أمكن ذلك، و يتخير بين الجهات مع عدم إمكان الانتظار و حصول الاضطرار.
[مسألة (١٥) الأحوط ترك إقعاد الطفل للتخلي على وجه يكون مستقبلا أو مستدبرا]
مسألة (١٥) الأحوط ترك إقعاد الطفل للتخلي على وجه يكون مستقبلا أو مستدبرا، و لا يجب منع الصبي و المجنون إذا استقبلا أو استدبرا عند التخلي، و يجب ردع البالغ العاقل العالم بالحكم و الموضوع من باب النهي عن المنكر، كما انه يجب إرشاده ان كان من جهة جهله بالحكم، و لا يجب ردعه ان كان من جهة الجهل بالموضوع، و لو سئل القبلة فالظاهر عدم وجوب البيان، نعم لا يجوز إيقاعه في خلاف الواقع.