مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٣ - مسألة ٤ إذا انحصر ثوبه في نجس
بل الكل مطبقون على الأخذ بها اما بالعمل بمضمونها عينا أو بحملها على التخيير جمعا بينها و بين الطائفة الأخرى: قال في مصباح الفقيه حتى ان بعض المتأخرين الذين استقرت سيرهم على عدم العمل الا بالروايات الصحيحة لم يتجرؤا على طرحها مع تصريحهم بضعفها (فح) تتكافأ الطائفتان غاية الأمر الطائفة الآمرة بالصلاة مع الثوب النجس مشتملة على المرجح الداخلي من الأكثرية و صحة الاسناد و الطائفة الآمرة بالصلاة عريانا مشتملة على المرجح الخارجي من قيام الشهرة على الأخذ بها و الاستناد إليها.
و ثانيا ان نتيجة التخيير في المسألة الأصولية هو التخيير في الأخذ بإحدى الطائفتين و العمل من باب التخيير في الإفتاء لا الفتوى بالتخيير و هذا مع كون التخيير ابتدائيا ظاهر كالتخيير في الرجوع الى احد المجتهدين المتساويين حيث انه لا يجوز الرجوع عمن اختاره بعد الاختيار و ان كان مختارا في الرجوع اليه قبل الاختيار و مع كون التخيير استمراريا أيضا كك. ضرورة انه ما لم يعدل عما اختاره الى الطائفة الأخرى يتعين عليه العمل بمضمونه و على اى حال ليس له الفتوى بالتخيير كما لا يخفى و ان شئت فقل ان هذا التخيير و ان كان استمراريا انما هو للمجتهد في الأخذ بإحدى الطائفتين لا له و لمقلديه في الصلاة مع الثوب النجس أو عريانا.
و مما ذكرنا يظهر ما في مصباح الفقيه من قوة التخيير اما لكونه أقرب المحتملات في مقام الجمع أو لكونه حكما ظاهريا ناشيا عن التعارض و التكافؤ (انتهى) و وجه الخلل في كلامه هو المنع من كون التخيير أقرب المحتملات في مقام الجمع و عدم كون التخيير في المسألة الفرعية ناشيا عن التعارض و التكافؤ كما أوضحناه.
ثم ان المحكي عن الشيخ حمل الأخبار الإمرة بالصلاة في الثوب النجس على الضرورة من برد و نحوه أو على صلاة الجنازة. و حمل خبر على بن جعفر المتضمن للنهى عن الصلاة عريانا على الدم المعفو عنه كدم السمك و لا يخفى بعد الحمل على صلاة الجنازة أو حمل الدم على الدم المعفو عنه غاية البعد الا ان حمل الأخبار الإمرة على الصلاة في الثوب النجس على صورة الاضطرار الى لبسه من برد و نحوه ليس