مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩١ - مسألة ٤ إذا انحصر ثوبه في نجس
أو مع أفضلية الصلاة فيه (وجوه و أقوال) المحكي عن جماعة هو الأول كما قواه المصنف (قده) في المتن.
و استدل له بعدة من الاخبار الإمرة بذلك.
كصحيح الحلبي قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في ثوبه و ليس معه غيره قال عليه السّلام يصلى فيه فإذا وجد الماء غسله.
و صحيحه الأخر عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله قال عليه السّلام يصلى فيه.
و صحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن الرجل يجنب في ثوب و ليس معه غيره و لا يقدر على غسله قال عليه السّلام يصلى فيه.
و صحيح على بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال سئلته عن رجل عريان و حضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله يصلى فيه أو يصلى عريانا فقال ان وجد ماء غسله و ان لم يجد ماء صلى فيه و لم يصل عريانا.
هذا مضافا الى انه عند الدوران بين ترك القيد أو ترك قيد القيد يكون المتعين هو رفع اليد عن قيد القيد و الإتيان بالقيد كالدوران بين ترك أصل الستر أو التستر بالساتر النجس فالمتعين هو الإتيان بالساتر المتنجس لكي يكون المتروك هو قيد الساتر اعنى طهارته لا ترك أصل الستر و الصلاة عاريا.
و السر فيه هو ان المتعذر هو الساتر المقيد بتعذر قيده و اما أصل الستر فهو غير متعذر و لما كانت الصلاة لا يترك بحال من الأحوال بل المتروك هو المتعذر منها و كان المتعذر هو قيد الساتر لا الستر نفسه يكون اللازم هو الإتيان بالستر و رفع اليد عن قيده المتعذر.
مضافا الى ان في ترك الستر و الإتيان بالصلاة عاريا يلزم ترك القيام و الركوع و السجود بناء على وجوب الصلاة قاعدا و الإيماء للركوع و السجود فيدور الأمر بين ترك قيد من قيود الشرط أعني طهارة الساتر التي ليست ركنا و بين ترك الركوع و السجود و القيام في حالة تكبيرة الإحرام و القراءة و القيام المتصل بالركوع مما تعدّ