مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٢ - مسألة ٤ إذا انحصر ثوبه في نجس
من الاجزاء الركنية و عند الدوران بين الركن و غيره يقدم الركن على غيره كما حقق في مبحث التزاحم من الأصول.
و استدل لوجوب الصلاة عاريا بعدّة من اخبار أخر دالة عليه.
كخبر سماعة قال سئلته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلا ثوب واحد أجنب فيه و ليس عنده ماء كيف يصنع قال يتيمم و يصلى عريانا قاعدا (كما في الكافي و التهذيب. و قائما كما في الاستبصار) و يومي إيماء.
و خبر محمّد بن على الحلبي عن الصادق عليه السّلام في رجل أصابته جنابة و هو بالفلاة و ليس عليه إلا ثوب واحد فأصاب ثوبه منى قال يتيمم و يطرح ثوبه و يجلس مجتمعا و يصلى و يومي إيماء.
و استدل للقول بالتخيير بكونه مقتضى الجمع بين الطائفتين من الاخبار و لا فضلية الإتيان في الثوب النجس بحمل ما يأبى من الاخبار عن الحمل على التخيير كخبر على بن جعفر الذي فيه النهي عن الصلاة عريانا على الأفضلية.
(أقول) اما الجمع بين الطائفتين بالحمل على التخيير بحمل الأمر الوارد فيهما بالصلاة في الثوب النجس أو الصلاة عريانا الظاهر في الوجوب التعييني على التخييري أو الحمل على ارادة الجواز لكونه في مقام توهم الحظر و ان كان ممكنا الا انه جمع تبرعي لا شاهد له و ظاهر الطائفتين هو معارضتهما و يحتاج في رفع المعارضة بهذا الحمل على شاهد له.
هذا لو أريد من التخيير التخيير في المسألة الفرعية الذي هو بالتصرف في ظهور الأمر في التعيين و حمله على ما هو خلاف ظاهره من التخيير.
و لو أريد منه التخيير في المسألة الأصولية أعني التخيير في الأخذ بإحدى الطائفتين من باب التسليم.
ففيه أولا انه منوط بفقد المرجح و لا إشكال في ان الترجيح مع الاخبار الدالة على وجوب الصلاة في الثوب النجس لأنها صحاح مع كونها أكثر اللهم الا ان يقال ان الطائفة الإمرة بالصلاة عاريا و ان كانت أقل و لم تكن مثل الطائفة الأخرى في الصحة الا انها اشتهر العمل بها قديما و حديثا بحيث لا يوجد في الأصحاب من يطرحها رأسا